الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٥ - العاشر الكافر
و المخالفين، طاهر (١).
على المطلوب كما هو ظاهر، و ممّا ذكرنا تعرف الجواب عمّا استدلّ به من الروايات.
فانقدح ممّا ذكر أنّه لا وجه للقول بنجاسته بل الحقّ طهارته. نعم، لو ثبت كفره بالأدلّة و قلنا إنّ كلّ كافر نجس فهو نجس لكن كلتا المقدّمتين فاسدتان.
١- المشهور بين الأصحاب طهارة المخالفين، و حكي عن السيّد القول بنجاستهم و يظهر من صاحب الحدائق الذهاب إلى نجاستهم.
و ما يمكن أن يكون مدركا للنجاسة أمور، منها: الإجماع على كونهم كفرة بضميمة أنّ الكافر نجس، و الدليل على الإجماع قول الشيخ ابن نوبخت في كتاب فصّ الياقوت: دافعوا النصّ كفرة عند جمهور أصحابنا. و قول ابن إدريس في السرائر: بأنّ المخالف لأهل الحقّ كافر بلا خلاف بيننا.
و لكن لا يخفى أنّه لا يمكن الاعتماد على هذا الإجماع فإنّ المشهور كما ذكرنا قائلون بطهارتهم، فعلى فرض ذهابهم إلى كفر المخالف لا يقولون بكفره الموجب لنجاسته.
و منها: ما دلّ من الأخبار على كفرهم و هي كثيرة و قد ذكرها صاحب الوسائل في الباب العاشر من أبواب حدّ المرتدّ. و من تلك الأخبار ما رواه أبو حمزة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: إنّ عليّا ٧ باب فتحه اللّه عزّ و جلّ فمن دخله كان مؤمنا و من خرج منه كان كافرا و من لم يدخل فيه و لم يخرج منه كان في الطبقة الذين قال اللّه تبارك و تعالى: فيهم المشيئة [١].
[١] الوسائل، الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث ٤٩.