الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧٧ - العاشر الكافر
أو صدر منه قول أو فعل يقتضي كفره كسبّ النبيّ و الأئمّة : أو أحرق القرآن مثلا و العياذ باللّه (١).
و الأحوط الاجتناب من عرق الجنب عن الحرام (٢).
و يستفاد المدّعى بوضوح من حديث داود الرقي الذي قد مرّ آنفا فإنّ الميزان في تحقّق الكفر الجحود، و عليه لا فرق بين الحكم الضروري و غيره إلّا أن يثبت خلافه بالإجماع الكاشف و أنّى لنا بذلك.
١- تارة يكون السبّ ناشئا من البغض، و اخرى يكون بسبب آخر كما لو أخذ شيئا ليسبّ أحد الأئمّة : أو ليحرق القرآن، أمّا الأوّل فمقتضى بعض الروايات أنّ بعض أهل البيت : يوجب الكفر؛ لاحظ ما رواه الفضيل عن أبي الحسن ٧ قال: قال أبو جعفر ٧: حبّنا إيمان و بغضنا كفر [١].
و ما رواه زيد الشحّام قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: يا زيد حبّنا إيمان و بغضنا كفر [٢].
و أمّا لو لم يكن السبّ ناشئا عن البغض و العداوة فالظاهر أنّه ليس في الأدلّة ما يدلّ على كفره إلّا أن ينعقد إجماع على ذلك.
(٢) نقل عن جملة من الأعلام و منهم الصدوقان و المفيد و الشيخ عدم جواز الصلاة في الثوب الذي عرق فيه من الحرام، و استدلّ على النجاسة بما رواه محمّد بن همام بإسناده إلى إدريس بن يزداد الكفرتوثي أنّه كان يقول
[١] الوسائل، الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث ٢٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢٤.