الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦٦ - الثامن الخمر
أو غيره (١). و كذا كلّ مسكر مائع بالأصل (٢).
(١) فإنّه لو صدق عنوان الخمر يترتّب عليه حكمها بلا فرق بين منشئه فإنّه مقتضى الإطلاق.
(٢) يدلّ عليه مضافا إلى عدم الفصل بين أقسامه رواية عمّار [١] المتقدّمة فإنّ فيها عطف المسكر عليها، و يقتضيه أيضا ما رواه عمر بن حنظلة قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته و يذهب سكره؟ فقال: لا و اللّه و لا قطرة قطرت في حبّ إلّا أهريق ذلك الحبّ [٢]. فإنّ المسكر في هذه الرواية لم يقيّد بقيد و يؤيّده ما نقل عن بعض أهل اللغة من أنّ الخمر اسم لمطلق ما يخامر العقل، و قوله ٦ في رواية عطاء بن يسار عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: كلّ مسكر حرام و كلّ مسكر خمر [٣].
و ما رواه أبو الجارود عن أبي جعفر ٧ في قوله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ الآية أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر و ما أسكر كثيره و قليله فحرام و ذلك أنّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر إلى أن قال فأنزل اللّه تحريمها بعد ذلك و إنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر و التمر، الحديث [٤].
[١] تقدّمت في ص ١٦٤.
[٢] الوسائل، الباب ١٨ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ١.
[٣] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ٥.
[٤] الوسائل، الباب ١ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ٥.