الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٥ - الرابع الميتة من الحيوان ذي النفس و أجزائه التي تحلّها الحياة
..........
يذكر في وجهها أمور:
منها: الإجماع، و يرد عليه أنّه محتمل المدرك مضافا إلى وجود الخلاف فإنّه نقل عن كشف اللثام الحكم بالنجاسة مطلقا، و نقل عن العلّامة في المنتهى القول بالتفصيل بين المأخوذ من الحيّ و بين المأخوذ من الميّت.
و منها: أنّ الحكم بطهارة المسك يستلزم طهارة الجلدة و فيه أنّه لا ملازمة بينهما فإنّ المسك يابس فلا ينجس بالملاقاة، مضافا إلى أنّ غاية ما يستفاد منه أنّ المسك لا ينجّس بملاقاتها فيكون تخصيصا في أدلّة التنجيس.
و منها: أنّ الجلدة ممّا لا تحلّه الحياة و يردّه أنّ الجلدة كيف لا تحلّها الحياة. نعم، يمكن أن يكون عند السقوط ميّتا و هذا غير مؤثّر في رفع النجاسة.
و منها: ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال: سألته عن فارة المسك تكون مع من يصلّي و هي في جيبه أو ثيابه، فقال: لا بأس بذلك [١].
بتقريب أنّه لو كانت الفأرة نجسة لما أجاب ٧ بعدم البأس.
و يرد عليه أوّلا: أنّ نفي البأس عن الصلاة معها أعمّ من الطهارة.
و ثانيا: أنّ هذه الرواية مقيّدة بخبر عبد اللّه بن جعفر قال: كتبت إليه يعني أبا محمّد ٧: يجوز للرجل أن يصلّي و معه فارة المسك؟ فكتب: لا بأس به إذا كان ذكيّا [٢].
[١] الوسائل، الباب ٤١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٤١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.