الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٨ - الأوّل و الثاني البول و الغائط
..........
فبوله و خرئه أيضا طاهر كعصارة النباتات و الكلّ كما ترى، أمّا الإجماع فمع هذه الوجوه المذكورة كيف يعتمد عليه، و أمّا قاعدة الطهارة فلو تمّ الدليل على النجاسة لا مجال لجريانها، و أمّا الحرج فيوجب رفع اليد عن الحكم في مورده و لا اختصاص له بالمقام، و أمّا قياسه بالميتة فلا وجه له عندنا فإنّه مخصوص بغيرنا.
لكن يمكن أن يقال: إنّ دليل نجاسة البول لا يشمل بول ما لا نفس له من الحيوان فالمقتضي من الأوّل قاصر، فتأمّل.
و أمّا القول بأنّ الدالّ على نجاسة البول منصرف إلى بول الإنسان فكلام بلا دليل، أضف إلى ذلك ما رواه حفص بن غياث عن جعفر بن محمّد عن أبيه ٨ قال: لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة [١]، فإنّ المستفاد من الحديث أنّ ما لا نفس له لا يكون نجسا.
اللهمّ إلّا أن يقال: المستفاد من الحديث أنّ ما لا نفس له بنفسه لا ينجس و تقدير شيء يضاف إليه خلاف الظاهر.
و أمّا رجيع ما لا نفس له فالإنصاف أنّ دليل النجاسة منصرف عنه، مضافا إلى أنّ عمدة الدليل هو الإجماع المفقود في المقام بل هو قائم على طهارته.
[١] الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.