الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٢ - في أحكام الطهارة
العلم بنجاسته سابقا فإنّه محكوم بالنجاسة (١).
مسألة ٦٢: الطرق و الأسواق محكومة بالطهارة ما لم يعلم نجاستها فعلا أو سابقا مع الشكّ في عروض الطهارة (٢).
مسألة ٦٣: إذا كان في مقدار من الحصرم حبّة مثلا من العنب فعصر الجميع و استهلك ماء تلك الحبّة فيه لا ينجس بالغليان إذا كان يطلق عليه ماء الحصرم في العرف (٣).
ذلك العنوان كدم ما لا يؤكل لحمه.
ثانيهما: إنكار حجّية الاستصحاب في الاعدام الأزلية فلا طريق إلى إحراز عدم كون المشكوك فيه من المستثنى فتكون الشبهة موضوعية فيحكم عليها بالطهارة و لكن لا نسلّم شيئا من الأمرين فإنّ مقتضى ما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه إلّا أن ترى في منقاره دما، فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضّأ منه و لا تشرب [١]. فكلّ دم يشكّ في كونه ممّا استثنى يحكم بعدم دخوله فيه بأصالة العدم الأزلي الذي حقّقناه في الأصول فيحكم عليه بالنجاسة.
١- لاستصحاب بقاء الموضوع على ما هو عليه فإنّه يستصحب بقاء الصورة السابقة على حالها و الموضوع في هذا الاستصحاب هي المادّة الموجودة في كلتا الحالتين.
(٢) لقاعدتها بل و استصحابها فيما كانت مسبوقة بالطهارة.
(٣) قد مرّ منه (قدّس سرّه) طهارة العصير العنبي بعد الغليان و يمكن أن يكون ما
[١] الوسائل، الباب ٨٢ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.