الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢ - في أحكام التقليد
..........
و إمامنا الجواد ٧ كان إماما قبل بلوغه، و كذلك الإمام الحاضر و وليّ العصر : و الحال أنّ مقام النبوّة و الإمامة لا يقاس به مقام المرجعية.
الوجه الثالث: أنّ القلم مرفوع عن الصبي و غير جار عليه؛ لاحظ حديث عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة و جرى عليه القلم و الجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة و جرى عليها القلم [١].
و فيه أنّ عدم جري القلم لا يستلزم سقوط رأيه عن الاعتبار كما هو واضح.
الوجه الرابع: حديث محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: عمد الصبي و خطأه واحد [٢].
فإنّ المستفاد من الحديث أنّ عمده في حكم خطأه فلا أثر لرأيه.
و فيه: أنّ الحديث لا يشمل الرأي فإنّ الرواية ظاهرة في أفعاله فلا تشمل رأيه فلاحظ.
و أمّا العقل فلا إشكال في اعتباره إذ لا عبرة برأي من لا يكون عاقلا.
نعم، إذا كان أدواريّا لا مانع عن تقليده في دور عقله.
و أمّا الإيمان فمضافا إلى الإجماع المدّعى في المقام أنّه كيف يمكن إنكار الاشتراط بالإيمان في مرجع التقليد و الحال أنّ غير المؤمن كافر على مسلك بعض الأصحاب حتّى في هذه الدار و هل يمكن تجويز تقليد الكافر في
[١] الوسائل، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل، الباب ١١ من أبواب العاقلة، الحديث ٢.