الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤ - في أحكام التقليد
..........
و أمّا طهارة المولد فما يمكن أن يذكر في تقريب الاشتراط وجوه:
الوجه الأوّل: الإجماع و فيه ما فيه.
الوجه الثاني: الأصل فإنّ مقتضاه عدم اعتبار قول من لا يكون مولده طاهرا.
و فيه أنّه لا فرق في السيرة العقلائية بين ولد الزنا و غيره و أيضا الأدلّة اللفظية تشمله.
الوجه الثالث: أنّه يعتبر في إمام الجماعة طهارة المولد فبالأولوية تعتبر في مرجع التقليد.
و فيه: أنّ ملاكات الأحكام غير معلومة عندنا فلا موضوع للأولويّة فالحكم مبني على الاحتياط.
و أمّا الاجتهاد فلا إشكال في اعتباره إذ مع عدم كونه مجتهدا يكون الرجوع إليه من مصاديق رجوع الجاهل إلى مثله. إنّما الكلام في كفاية التجزّي على تقدير إمكانه و لا إشكال في إمكانه فإذا فرضنا أنّ الشخص عالم بمبادئ الفقه و راجع مسائل الصلاة و صار مجتهدا فيها، فالظاهر أنّه يجوز تقليده في تلك المسائل فإنّه لا فرق في السيرة العقلائية بين المجتهد المطلق و الّذي يكون مجتهدا في جملة من المسائل و لذا نرى أنهم يراجعون كلّ طبيب يختصّ بناحية دون أخرى، كما أنّ المستفاد من النصوص جواز الرجوع إليه إذ المستفاد منها أنّ الميزان عرفانه بالحكم و وثاقته.
إن قلت: إنّ الأمر و إن كان كذلك لكن لا بدّ من الالتزام بالاشتراط و كونه مجتهدا مطلقا و ذلك لحديث العسكري ٧ في تفسيره فإنّ قوله ٧: من كان