الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٣ - في أحكام الميتة
..........
على أمارية يد المسلم على التذكية أنّ الحيوان المأخوذ من يده محكوم بتذكيته، فالطهارة على طبق القاعدة، لاحظ حديث البزنطي [١] فإنّ السائل يسأل الإمام عن كون المأخوذ ذكيا و يستفاد من الجواب ثبوت التذكية بالطريق المذكور، مضافا إلى أنّ السيرة جارية على ترتيب الأثر و عدم السؤال، أضف إلى ذلك أنّه يكفي للحكم بالطهارة مجرّد الشكّ في التذكية إذ عنوان الميتة على ما يستفاد من اللغة عبارة عن ميّت الحيوان الذي مات حتف أنفه أو على هيئة غير شرعية قاله في المنجد، بل الأمر كذلك و لو مع الشكّ في أنّ الميتة عبارة عن غير المذكّى أو عبارة عن الحيوان الذي مات حتف أنفه أو على غير هيئة شرعية.
إذا النتيجة أنّه لا يمكن إحراز الموضوع بأصالة عدم التذكية، أمّا على فرض الجزم بكونها عبارة عن الأمر الوجودي فواضح، و أمّا على تقدير الشكّ فلا يمكن الجزم بتحقّق الموضوع، فعلى كلا التقديرين مقتضى القاعدة هي الطهارة.
[١] تقدّم في ص ١٠٩.