الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٢ - في أحكام المسجد
..........
عبد اللّه ٧: فيصلح المكان الذي كان حشا زمانا أن ينظّف و يتّخذ مسجدا؟
فقال: نعم إذا القي عليه من التراب ما يواريه فإنّ ذلك ينظّفه و يطهّره [١].
و منها: ما رواه أبو الجارود في حديث قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المكان يكون خبيثا ثمّ ينظّف و يجعل مسجدا، قال: يطرح عليه من التراب حتّى يواريه فهو أطهر [٢].
و منها: ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن بيت كان حشا زمانا هل يصلح أن يجعل مسجدا؟ قال: إذا نظّف و اصلح فلا بأس [٣].
فإنّه يمكن أن يستدلّ بهذه الروايات على المدّعى بتقريبين:
أحدهما: أنّ المرتكز في ذهن السائل التنافي بين المسجدية و النجاسة، و الإمام ٧ قرّره على هذا الارتكاز.
ثانيهما: أنّه ٧ علّق جواز جعل الكنيف مسجدا على الطمّ فيعلم التنافي بين الأمرين و يعلم من هذه النصوص كما ذكرنا أنّ عنوان المسجد لا يجامع مع النجاسة فلا فرق بين الإحداث و الإبقاء أي يستفاد منها أمران:
الأوّل: حرمة التنجيس، و الثاني: وجوب التطهير.
لكن لا يستفاد من هذه النصوص سراية الحكم المذكور إلى خارج المسجد فلا دليل على شمول الحكم خارجه فلا تجب إزالة النجاسة عن جدار المسجد من خارجه.
[١] الوسائل، الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] الوسائل، الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٧.