التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٦ - كتاب الوقف وأخواته
متوقّع الحصول- كمجيء زيد- أو على غير حاصل يقيني الحصول فيما بعد، كما إذا قال:
«وقفت إذا جاء رأس الشهر»، بطل على الأحوط. نعم لابأس بالتعليق على شيء حاصل سواء علم بحصوله أم لا، كما إذا قال: «وقفتُ إن كان اليوم جمعة» وكان كذلك.
(مسألة ٢٣٩): لو قال: «هو وقف بعد موتي» فإن فهم منه أنّه وصيّة بالوقف صحّ، وإلّا بطل[١].
(مسألة ٢٤٠): من شرائط صحّة الوقف إخراج نفسه عنه، فلو وقف على نفسه لم يصحّ، ولو وقف على نفسه وغيره فإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه دون غيره، وإن كان بنحو الترتيب فإن وقف على نفسه ثمّ على غيره فمن منقطع الأوّل، وإن كان بالعكس فمنقطع الآخر، وإن كان على غيره ثمّ نفسه ثمّ غيره فمنقطع الوسط، وقد مرّ حكم الصور.
(مسألة ٢٤١): لو وقف على غيره- كأولاده أو الفقراء مثلًا- وشرط أن يقضي ديونه، أو يؤدّي ما عليه من الحقوق الماليّة، كالزكاة والخمس، أو ينفق عليه من غلّة الوقف، لم يصحّ، وبطل الوقف من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عيّن، وكذا بين أن يكون الشرط الإنفاق عليه وإدرار مؤونته إلى آخر عمره، أو إلى مدّة معيّنة، وكذا بين تعيين المؤونة وعدمه. هذا كلّه إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه. وأمّا إن رجع إلى الشرط على الموقوف عليهم؛ بأن يؤدّوا ما عليه أو ينفقوا عليه من منافع الوقف التي صارت ملكاً لهم فالأقوى صحّته[٢]، كما أنّ الأقوى صحّة استثناء مقدار ما عليه من منافع الوقف. ثمّ إنّ في صورة بطلان الشرط تختلف الصور، ففي بعضها يمكن أن يقال بالصحّة بالنسبة إلى ما يصحّ، كما لو شرّك نفسه مع غيره، وفي بعضها يصير من قبيل منقطع الأوّل، فيصحّ على الظاهر فيما بعده، لكن الاحتياط بإجراء الصيغة في مواردها لاينبغي تركه.
[١]- على لزوم التنجيز في الوقف كغيره من العقود، كما ادّعاه« الجواهر» من أنّ ظاهر ما دلّ على تسبيب الأسباب ترتّب آثارها حال وقوعها، وأمّا على عدم لزومه، كما هو غير بعيد كما مرّ، فالظاهر الصحّة، لكن لمّا لميتحقّق القبض فللوارث الفسخ.( جواهر الكلام ٢٨: ٦٣)
[٢]- الأقوائية ممنوعة، بل الصحّة محلّ تأمّل، نعم الأقوى الصحّة مع الشرط عليهم بالأداء من غير منافع الوقف، أو بالأداء على الإطلاق من دون تقييد بالمنافع