التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤ - كتاب الوقف وأخواته
(مسألة ٢٢٨): فيما يعتبر أو يكفي قبض المتولّي- كالوقف على الجهات العامّة- لو جعل الواقف التولية لنفسه لايحتاج إلى قبض آخر، ويكفي ما هو حاصل، والأحوط- بل الأوجه- أن يقصد قبضه بما أنّه متولّي الوقف.
(مسألة ٢٢٩): لا يُشترط في القبض الفوريّة، فلو وقف عيناً في زمان ثمّ أقبضها في زمان متأخّر كفى، وتمّ الوقف من حين القبض.
(مسألة ٢٣٠): لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وكان ميراثاً.
(مسألة ٢٣١): يشترط في الوقف الدوام[١]؛ بمعنى عدم توقيته بمدّة، فلو قال: «وقفت هذا البستان على الفقراء إلى سنة» بطل وقفاً، وفي صحّته حبساً أو بطلانه كذلك أيضاً وجهان. نعم لو قصد به الحبس صحّ.
(مسألة ٢٣٢): لو وقف على من ينقرض- كما إذا وقف على أولاده- واقتصر على بطن أو بطون ممّن ينقرض غالباً، ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم، ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو بطلانه رأساً أقوال، والأقوى هو الأوّل، فيصحّ الوقف المنقطع الآخر؛ بأن يكون وقفاً حقيقة إلى زمان الانقراض والانقطاع، وينقضي بعد ذلك ويرجع إلى الواقف أو ورثته، بل خروجه عن ملكه[٢] في بعض الصور محلّ منع.
(مسألة ٢٣٣): الظاهر أنّ الوقف المؤبّد يوجب زوال ملك الواقف، وأمّا الوقف المنقطع الآخر فكونه كذلك محلّ تأمّل. بخلاف الحبس، فإنّه باقٍ معه على ملك الحابس ويورّث، ويجوز له التصرّفات غير المنافية لاستيفاء المُحبَس عليه المنفعة إلّاالتصرّفات الناقلة، فإنّها لا تجوز، بل الظاهر عدم جواز[٣] رهنه أيضاً، لكن بقاء الملك على ملك الحابس في بعض الصور محلّ منع.
[١]- على المشهور، وإلّا فالظاهر عدم شرطيّته، ويتفرّع على ذلك صحّة ما ذكره من الفرع، وهو الوقف إلى سنة، وقفاً لا حبساً
[٢]- الظاهر خروجه عن ملكه في جميع الصور، ويكون الرجوع كالرجوع بالفسخ وبالسبب الأوّل. ومن ذلك يظهر عدم المحلّ للتأمُّل في المسألة التالية؛ فإنّ الوقف حقيقة واحدة
[٣]- الجواز وعدم الجواز فيه وفي التصرّفات الناقلة دائر مدار المنافاة كغيره من التصرّفات