التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥ - كتاب الوقف وأخواته
(مسألة ٢٣٤): لو انقرض الموقوف عليه ورجع إلى ورثة الواقف، فهل يرجع إلى ورثته حين الموت أو حين الانقراض؟ قولان، أظهرهما الأوّل. وتظهر الثمرة فيما لو وقف على من ينقرض كزيد وأولاده، ثمّ مات الواقف عن ولدين، ومات بعده أحد الولدين عن ولد قبل الانقراض ثمّ انقرض، فعلى الثاني يرجع إلى الولد الباقي، وعلى الأوّل يشاركه ابن أخيه.
(مسألة ٢٣٥): من الوقف المنقطع الآخر ما كان الوقف مبنيّاً على الدوام، لكن كان على من يصحّ الوقف عليه في أوّله دون آخره، كما إذا وقف على زيد وأولاده وبعد انقراضهم على الكنائس والبيَع[١] مثلًا، فيصحّ بالنسبة إلى من يصحّ الوقف عليه دون غيره.
(مسألة ٢٣٦): الوقف المنقطع الأوّل إن كان بجعل الواقف، كما إذا وقفه إذا جاء رأس الشهر الكذائي، فالأحوط بطلانه[٢]، فإذا جاء رأس الشهر المزبور فالأحوط تجديد الصيغة، ولايترك هذا الاحتياط. وإن كان بحكم الشرع؛ بأن وقف أوّلًا على ما لايصحّ الوقف عليه، ثمّ على غيره، فالظاهر صحّته بالنسبة إلى من يصحّ، وكذا في المنقطع الوسط، كما إذا كان الموقوف عليه في الوسط غير صالح للوقف عليه، بخلافه في الأوّل والآخر، فيصحّ على الظاهر في الطرفين، والأحوط تجديده عند انقراض الأوّل في الأوّل، والوسط في الثاني.
(مسألة ٢٣٧): لو وقف على جهة أو غيرها وشرط عوده إليه عند حاجته صحّ على الأقوى[٣]، ومرجعه إلى كونه وقفاً مادام لم يحتج إليه، ويدخل في منقطع الآخر، وإذا مات الواقف فإن كان بعد طروّ الحاجة كان ميراثاً، وإلّا بقي على وقفيّته.
(مسألة ٢٣٨): يشترط في صحّة الوقف التنجيز على الأحوط[٤]، فلو علّقه على شرط
[١]- كون الوقف عليهما ممّا لايصحّ على الإطلاق محلّ تأمّل وإشكال، كما يأتي تفصيله في تعليقة المسألة التاسعة والثلاثين
[٢]- وإن كانت الصحّة غير بعيدة
[٣]- ومثله الوقف مع شرط البيع عند التضرّر أو عند خرابه وعطلته أو قلّة نفعه أو عند ما شابهها، فالأقوى فيها صحّة الوقف والشرط أيضاً، ولا فرق في ذلك بين كون الشرط بما يجوز بيع الوقف معه وبين غيره، خلافاً ل« جامع المقاصد» حيث فصّل بينهما.( جامع المقاصد ٩: ٦٨)
[٤]- وإن كان عدم الشرطية غير بعيد