التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٥ - القول في الذباحة
ونحوها، بل المعتبر أصل الحياة ولو كانت عند إشراف الخروج، فإن علم ذلك فهو، وإلّا يكون الكاشف عنها الحركة بعد الذبح ولو كانت يسيرة كما تقدّم.
(مسألة ٥٢٢): لايشترط في حلّيّة الذبيحة بعد وقوع الذبح عليها حيّاً أن يكون خروج روحها بذلك الذبح، فلو وقع عليها الذبح الشرعي، ثمّ وقعت في نار أو ماء أو سقطت من جبل ونحو ذلك، فماتت بذلك حلّت على الأقوى.
(مسألة ٥٢٣): يختصّ الإبل من بين البهائم بكون تذكيتها بالنحر، كما أنّ غيرها يختصّ بالذبح، فلو ذبحت الإبل أو نحر غيرها كان ميتة[١]. نعم لو بقيت له الحياة بعد ذلك أمكن التدارك؛ بأن يذبح ما يجب ذبحه بعد ما نحر، أو ينحر ما يجب نحره بعد ما ذبح، ووقعت عليه التذكية.
(مسألة ٥٢٤): كيفيّة النحر ومحلّه أن يدخل سكّيناً أو رمحاً ونحوهما من الآلات الحادّة الحديديّة في لبته، وهي المحلّ المنخفض الواقع بين أصل العنق والصدر، ويشترط فيه كلّ ما اشترط في التذكية الذبحيّة، فيشترط في الناحر ما اشترط في الذابح، وفي آلة النحر ما اشترط في آلة الذبح، وتجب التسمية عنده كما تجب عند الذبح، ويجب الاستقبال بالمنحور، وفي اعتبار الحياة واستقرارها هنا ما مرّ في الذبيحة.
(مسألة ٥٢٥): يجوز نحر الإبل قائمة وباركة مقبلة إلى القبلة، بل يجوز نحرها ساقطة على جنبها؛ مع توجيه منحرها ومقاديم بدنها إلى القبلة؛ وإن كان الأفضل كونها قائمة.
(مسألة ٥٢٦): كلّ ما يتعذّر ذبحه ونحره- إمّا لاستعصائه، أو لوقوعه في موضع لايتمكّن الإنسان من الوصول إلى موضع ذكاته ليذبحه أو ينحره، كما لو تردّى في البئر، أو وقع في مكان ضيّق وخيف موته- جاز أن يعقره بسيف أو سكّين أو رمح أو غيرها ممّا يجرحه ويقتله، ويحلّ أكله وإن لم يصادف العقر موضع التذكية، وسقطت شرطيّة الذبح والنحر، وكذلك الاستقبال. نعم سائر الشرائط من التسمية وشرائط الذابح والناحر تجب مراعاتها.
وأمّا الآلة فيعتبر فيها ما مرّ في آلة الصيد الجماديّة، وفي الاجتزاء هنا بعقر الكلب وجهان، أقواهما ذلك في المستعصي، ومنه الصائل المستعصي، دون غيره كالمتردّي.
[١]- أي غير مذكّى