التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٣ - القول في الذباحة
(مسألة ٥١٦): لو أخطأ الذابح وذبح من فوق العقدة ولم يقطع الأعضاء الأربعة، فإن لم تبق لها الحياة حرمت، وإن بقيت يمكن أن يتدارك؛ بأن يتسارع إلى إيقاع الذبح من تحت، وقطع الأعضاء وحلّت، واستكشاف الحياة كما مرّ[١].
(مسألة ٥١٧): لو أكل الذئب- مثلًا- مذبح الحيوان وأدركه حيّاً، فإن أكل تمام الأوداج الأربعة بتمامها؛ بحيث لم يبق شيء منها ولا منها شيء، فهو غير قابل للتذكية وحرمت، وكذا إن أكلها من فوق أو من تحت، وبقي مقدار من الجميع معلّقة بالرأس أو متّصلة بالبدن على الأحوط، فلايحلّ بقطع ما بقي منها، وكذلك لو أكل بعضها تماماً وأبقى بعضها كذلك، كما إذا أكل الحُلقوم بالتمام وأبقى الباقي كذلك، فلو قطع الباقي مع الشرائط يشكل وقوع التذكية عليه، فلايترك الاحتياط.
(مسألة ٥١٨): يُشترط في التذكية الذبحيّة- مضافاً إلى ما مرّ- امور:
أحدها: الاستقبال[٢] بالذبيحة حال الذبح؛ بأن يوجّه مذبحها ومقاديم بدنها إلى القبلة، فإن أخلّ به فإن كان عامداً عالماً حرمت، وإن كان ناسياً أو جاهلًا أو مخطئاً في القبلة أو في العمل لم تحرم، ولو لم يعلم جهة القبلة أو لم يتمكّن من توجيهها إليها سقط هذا الشرط. ولايشترط استقبال الذابح على الأقوى وإن كان أحوط وأولى.
ثانيها: التسمية من الذابح؛ بأن يذكر اسم اللَّه عليها، حينما يتشاغل بالذبح، أو متّصلًا به عرفاً، أو قبيله المتّصل به، فلو أخلّ بها فإن كان عمداً حرمت، وإن كان نسياناً لم تحرم. وفي إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان، أظهرهما الثاني[٣]. والمعتبر في التسمية وقوعها بهذا القصد؛ أعني بعنوان كونها على الذبيحة، ولا
[١]- على ما مرّ
[٢]- شرطيّته في غير المسلم ممّن تحلّ ذبيحته مع التسمية غير معلوم، بل ظاهر الأخبار عدمها فيه وكفاية التسمية والذبح، فتكون عدم الشرطية فيه كعدمه في الناسي والجاهل والمخطئ في القبلة أو في العمل
[٣]- إذا كان جاهلًا مقصرّاً، أي شاكّاً مردّداً في اعتبار التسمية، فإنّ عليه السؤال والاحتياط، وأمّا إذا كان قاصراً بأن كان غافلًا فالأقوى هو الإلحاق بالناسي