التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥٤ - ومنها التشريح والترقيع
في أنّه من الاولى إذا انتقل بعد تمام الخلقة وولوج الروح، كما أنّه لا إشكال في ذلك إذا اخرج وجعل في رحم صناعيّة وربّي فيها. وأمّا لو اخرج قبل ذلك- حال مضغته مثلًا- ففيه إشكال[١]. نعم لو ثبت أنّ نطفة الزوجين منشأ للطفل فالظاهر إلحاقه بهما؛ سواء انتقل إلى رحم المرأة أو رحم صناعيّة.
ومنها: التشريح والترقيع
(مسألة ٢٢٩٦): لايجوز تشريح[٢] الميّت المسلم، فلو فعل ذلك ففي قطع رأسه وجوارحه دية ذكرناها في الديات، وأمّا غير المسلم فيجوز[٣]؛ ذمّياً كان أو غيره، ولا دية ولا إثم فيه.
(مسألة ٢٢٩٧): لو أمكن تشريح غير المسلم للتعلّمات الطبّيّة، لايجوز تشريح المسلم وإن
[١]- ناشٍ من حيث الإشكال في دخالة نطفة الزوجين، كما يظهر من استدراكه بقوله:« نعم ... إلى آخره»، وبما أنّ المنشأ للطفل نطفة الزوجين، كما دلّ عليه الكتاب:« إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً»،( الإنسان( ٧٦): ٢) وهو معتضد بالعلم، فلم يبق للإشكال محلّ، كما لايخفى. والاستدلال للُامومة بقوله تعالى:« الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِن نِسَائِهِم مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللّائِى وَلَدْنَهُمْ»( المجادلة( ٥٨): ٢) ففيه ما لايخفى؛ حيث إنّ الحصر ليس بحقيقي، بل إضافي بالنسبة إلى الامومة بالظهار، كما يظهر للمراجع إلى الآية
[٢]- على نحو الجناية، وإلّا فالتشريح لتحصيل عِلم الطبّ والتكامل فيه، فمقتضى الأصل جوازه، ولا دليل على حرمته، والأخبار الواردة في قطع رأس الميّت وأمثاله وجعل الدية عليه كلّها مربوطة بالجناية والمعصية والظلم، كما لايخفى، فلا حرمة ولا دية في موارد الجواز. وبذلك يظهر حكم جميع المسائل الآتية من حيث الجواز والحرمة ومن حيث الدية.( راجع: وسائل الشيعة ٢٩: ٣٢٤، الباب ٢٤)
[٣]- بل لايجوز فيه على نحو الجناية أيضاً، ويكون كالمسلم في ذلك حرمة ودية؛ قضاءً لما في جلّ أخبار المسألة إن لميكن كلّها من الإطلاق وترك الاستفصال، فراجعها.( وسائل الشيعة ٢٩: ٣٢٤، الباب ٢٥) وبما ذكرناه من جواز التشريح للتعليمات الطبّية مطلقاً، وحرمة الجناية مطلقاً، يظهر حال المسألة الثانية والثالثة والخامسة والسادسة