التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٦ - الثالث من اللواحق في الجناية على الحيوان
الثالث من اللواحق: في الجناية على الحيوان
وهي باعتبار المجنيّ عليه ثلاثة أقسام:
الأوّل: ما يؤكل في العادة كالأنعام الثلاثة وغيرها، فمن أتلف منها شيئاً بالذكاة لزمه التفاوت بين كونه حيّاً وذكيّاً، ولو لم يكن بينهما تفاوت فلا شيء عليه وإن كان آثماً، ولو أتلفه من غير تذكية لزمه قيمة يوم إتلافه، والأحوط[١] أعلى قيمتي يوم التلف والأداء، ولو بقي فيه ما ينتفع به، كالصوف والوبر وغيرهما ممّا ينتفع به من الميتة، فهو للمالك، ويوضع من قيمة التالف التي يغرمها.
(مسألة ٢٢٢٣): ليس للمالك دفع المذبوح- لو ذبح مذكّاة- ومطالبة المثل أو القيمة، بل له ما به التفاوت.
(مسألة ٢٢٢٤): لو فرض أنّه بالذبح خرج عن القيمة فهو مضمون كالتالف بلاتذكية.
(مسألة ٢٢٢٥): لو قطع بعض أعضائه أو كسر شيئاً من عظامه مع استقرار حياته، فللمالك الأرش، ومع عدم الاستقرار فضمان الإتلاف. لكن الأحوط فيما إذا فقئت عين ذات القوائم الأربع أكثر الأمرين من الأرش وربع ثمنها يوم فُقئت، كما أنّ الأحوط في إلقاء جنين البهيمة أكثر الأمرين؛ من الأرش وعشر ثمن البهيمة يوم ألقت.
الثاني: ما لايؤكل لحمه لكن تقع عليه التذكية كالسباع، فإن أتلفه بالذكاة ضمن الأرش.
وكذا لو قطع جوارحه وكسر عظامه مع استقرار حياته. وإن أتلفه بغير ذكاة ضمن قيمته حيّاً يوم إتلافه، والأحوط أكثر الأمرين من القيمة يوم إتلافه ويوم أدائها. ويستثنى من القيمة ما ينتفع به من الميتة كعظم الفيل.
(مسألة ٢٢٢٦): إن كان المتلف ما يحلّ أكله لكن لايؤكل عادة- كالخيل والبغال والحمير الأهلية- كان حكمه كغير المأكول. لكن الأحوط في فقء عينها ما ذكرنا في المسألة الثالثة.
(مسألة ٢٢٢٧): فيما لايؤكل عادة لو أتلفه بالتذكية لايعتبر لحمه ممّا ينتفع به، فلايستثنى من الغرامة. نعم لو فرض أنّ له قيمة كسنة المجاعة تستثنى منها.
[١]- فيما لميكن معدّاً للتجارة، وإلّا فالأقوى فيه أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم الأداء