التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨٦ - القول في مقادير الديات
إشكال، فالأحوط التصالح، وللجاني الأخذ بأحوطها.
(مسألة ١٩٩٢): هذه الدية- أيضاً- من مال الجاني لا العاقلة، فلو لم يكن له مال استسعى، أو امهل إلى الميسرة كما في سائر الديون، ولو لم يقدر عليها ففي كونها على بيت المال احتمال[١].
(مسألة ١٩٩٣): الأحوط للجاني أن لايؤخّر هذه الدية عن سنتين، والأحوط للوليّ أن يمهله إلى سنتين، وإن لايبعد أن يقال: تُستأدى في سنتين.
(مسألة ١٩٩٤): لو قلنا بلزوم إعطاء الحوامل لو اختلف الوليّ ومن عليه الدية في الحمل، فالمرجع أهل الخبرة، ولايعتبر فيه العدالة، وتكفي الوثاقة واعتبار التعدّد أحوط وأولى، ولو تبيّن الخطأ لزم الاستدراك، ولو سقط الحمل، أو وضع الحامل، أو تعيّب ما يجب أداؤه، فإن كان قبل الإقباض يجب الإبدال، وإلّا فلا.
(مسألة ١٩٩٥): في دية الخطأ روايتان: اولاهما: ثلاثون حقّة وثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض- وهي الداخلة في السنة الثانية- وعشرون ابن لبون. والاخرى: خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقّة وخمس وعشرون جذعة. ولايبعد[٢] ترجيح الاولى ويحتمل التخيير، والأحوط التصالح.
(مسألة ١٩٩٦): دية الخطأ المحض مخفّفة عن العمد وشبيهه في سنّ الإبل وصفتها[٣] لو اعتبرنا الحمل في شبهه، وفي الاستيفاء فإنّها تستأدى في ثلاث سنين في كلّ سنة ثلثها،
[١]- بل لايخلو من قوّة
[٢]- مرّ الحقّ وما هو الأقرب الأقوى في التعليقة على المسألة الرابعة عشرة، فراجعها
[٣]- لاتخفيف لها عنهما في السنّ والصفة، كما يظهر ممّا مرّ في التعليقة على المسألة الرابعة عشرة، فراجعها. والحقّ تساوي الأقسام الثلاثة في الدية من حيث المالية، والاختلاف في السن والصفة على فرض ثبوته محمول على الاختلاف في المالية والقيمة بحسب الأزمنة والأمكنة