التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨٥ - القول في مقادير الديات
أعلى مع وجدان الشرائط من الصحّة والسلامة والسنّ، فليس للوليّ مطالبة الأعلى أو مطالبة الإبل المملوك له فعلًا.
(مسألة ١٩٨٦): لايجب على الوليّ قبول القيمة السوقيّة عن الأصناف لو بذلها الجاني مع وجود الاصول، ولا على الجاني أداؤها لو طالبها الوليّ مع وجودها. نعم لو تعذّر جميع الأصناف وطالب الوليّ القيمة تجب أداء قيمة واحدة منها، والجاني مخيّر في ذلك، وليس للوليّ مطالبة قيمة أحدها المعيّن.
(مسألة ١٩٨٧): الظاهر عدم إجزاء التلفيق؛ بأن يؤدّي- مثلًا- نصف المقدّر ديناراً ونصفه درهماً، أو النصف من الإبل والنصف من غيرها.
(مسألة ١٩٨٨): الظاهر جواز النقل إلى القيمة مع تراضيهما، كما أنّ الظاهر جواز التلفيق؛ بأن يؤدّي نصف المقدّر أصلًا، وعن نصفه الآخر من المقدّر الآخر قيمة عنه لا أصلًا.
(مسألة ١٩٨٩): هذه الدية على الجاني؛ لا على العاقلة ولا على بيت المال؛ سواء تصالحا على الدية وتراضيا بها، أو وجبت ابتداءً، كما في قتل الوالد ولده ونحوه ممّا تعيّنت الدية.
(مسألة ١٩٩٠): دية شبيه العمد هي الأصناف المتقدّمة، وكذا دية الخطأ. ويختصّ العمد بالتغليظ في السنّ[١] في الإبل والاستيفاء كما تقدّم.
(مسألة ١٩٩١): اختلفت الأخبار والآراء في دية شبيه العمد: ففي رواية: أربعون خلفة؛ أي الحامل، وثنيّة، وهي الداخلة في السنة السادسة، وثلاثون حقّة، وهي الداخلة في السنة الرابعة، وثلاثون بنت لبون، وهي الداخلة في السنة الثالثة. وفي اخرى: ثلاث وثلاثون حقّة وثلاث وثلاثون جذعة، وهي الداخلة في السنة الخامسة، وأربع وثلاثون ثنيّة؛ كلّها طروقة؛ أيالبالغة ضراب الفحل، أو ما طرقها الفحل فحملت. وفي ثالثة:
بدل «كلّها طروقة» «كلّها خلفة». وفي رابعة: جمع بينهما فقال: كلّها خلفة من طروقة الفحل، إلى غير ذلك. فالقول بالتخيير للجاني بينها غير بعيد[٢]، لكن لايخلو من
[١]- مرّ ما فيه
[٢]- بل بعيد جدّاً، كما يظهر من التأمّل فيما بيّناه في دية العمد، والأقرب الأقوى في هذه الدية ودية الخطأ أيضاً عدم الفرق بينهما وبين دية العمد من هذه الجهة، وأنّهما متساويان معها، ولاتغليظ للعمد عليهما في ذلك أصلًا، بل لا محلّ له؛ فإنّ الدية جبران الخسارة، ولا وجه للاختلاف فيه مع وحدة المضمون له، ومع أنّ المعيار هو المالية والقيمة