التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨٧ - القول في مقادير الديات
وفي غير الإبل من الأصناف الاخر المتقدّمة لا فرق بينها وبين غيرها.
(مسألة ١٩٩٧): تستأدى الدية في سنة أو سنتين أو ثلاث سنين على اختلاف أقسام القتل؛ سواء كانت الدية تامّة كدية الحرّ المسلم، أو ناقصة كدية المرأة والذمّي[١] والجنين أو دية الأطراف.
(مسألة ١٩٩٨): قيل: إن كان دية الطرف قدر الثلث اخذ في سنة واحدة في الخطأ، وإن كان أكثر حلّ الثلث بانسلاخ الحول، وحلّ الزائد عند انسلاخ الثاني إن كان ثلثاً آخر فمادون، وإن كان أكثر حلّ الثلث عند انسلاخ الثاني والزائد عند انسلاخ الثالث. وفيه تأمّل وإشكال، بل الأقرب التوزيع إلى ثلاث سنين.
(مسألة ١٩٩٩): ديةقتل الخطأ على العاقلة بتفصيل يأتي- إن شاء اللَّه تعالى[٢]- ولايضمن الجاني منها شيئاً، ولا ترجع العاقلة على القاتل.
(مسألة ٢٠٠٠): لو ارتكب القتل في أشهر الحرم- رجب وذيالقعدة وذيالحجّة والمحرّم- فعليه الدية وثلث من أيالأجناس كان تغليظاً[٣]، وكذا لو ارتكبه في حرم مكّة المعظّمة. ولايلحق بها حرم المدينة المنورة ولا سائر المشاهد المشرّفة. ولا تغليظ في الأطراف، ولا في قتل الأقارب.
(مسألة ٢٠٠١): لو رمى وهو في الحلّ- بسهم ونحوه- إلى من هو في الحرم فقتله فيه لزمه التغليظ، ولو رمى وهو في الحرم إلى من كان في الحلّ فقتله فيه، فالظاهر أنّه لم يلزمه.
[١]- على القول باختلاف ديتهما مع دية الرجل المسلم، لا على المختار من تساوي ديتهما مع دية الرجل المسلم
[٢]- ويأتي التفصيل فيه إن شاء اللّه تعالى
[٣]- اختصاص التغليظ لأشهر الحرم والحرم بالعمد هو الأحوط؛ للأصل الموافق الذي لايخلو من قوّة. ثمّ لايخفى عليك اختصاص التغليظ بالعِلم بالموضوع، أي أنّ الأشهر أشهر الحرم، وأنّ المكان حرم، وبالحكم، أي بالاحترام زماناً أو مكاناً، وإلّا فمع الجهل بأحدهما التغليظ والحكم بزيادة الثلث بحديث الرفع مرفوع. هذا، مع عدم تحقّق التغليظ مع الجهل، كما لايخفى