التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٢ - القول في الموجب
الأرجح عدمه، كما لايبعد عدم الدية أيضاً[١].
(مسألة ١٨٢٩): لو قال: «اقتل نفسك»، فإن كان المأمور عاقلًا مميّزاً فلا شيء على الآمر، بل الظاهر أنّه لو أكرهه على ذلك فكذلك، ويحتمل الحبس[٢] أبداً لإكراهه فيما صدق الإكراه، كما لو قال: «اقتل نفسك وإلّا قتلتك شرّ قتلة».
(مسألة ١٨٣٠): يصحّ الإكراه بما دون النفس، فلو قال له: «اقطع يد هذا وإلّا قتلتك» كان له قطعها وليس عليه قصاص، بل القصاص على المكره، ولو أمره من دون إكراه فقطعها فالقصاص على المباشر، ولو أكرهه على قطع إحدى اليدين فاختار إحداهما، أو قطع يد أحد الرجلين فاختار أحدهما، فليس عليه شيء، وإنّما القصاص على المكره الآمر.
(مسألة ١٨٣١): لو أكرهه على صعود شاهق فزلق رجله وسقط فمات، فالظاهر أن عليه الدية لا القصاص، بل الظاهر أنّ الأمر كذلك لو كان مثل الصعود موجباً للسقوط غالباً على إشكال[٣].
(مسألة ١٨٣٢): لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا، أو شهد أربعة بما يوجب رجماً كالزنا، ثمّ ثبت أنّهم شهدوا زوراً بعد إجراء الحدّ أو القصاص لم يضمن الحاكم ولا المأمور من قبله في الحدّ، وكان القود على الشهود زوراً مع ردّ الدية على حساب الشهود.
ولو طلب الوليّ القصاص كذباً وشهد الشهود زوراً، فهل القود عليهم جميعاً، أو على الوليّ،
[١]- هذا كلّه إذا لميصل توعيده بالقتل إن لميقتله إلى الإكراه والإلجاء، وإلّا فالظاهر عدم الحرمة، فضلًا عن الدية والقود؛ قضاءً لرفع الإكراه، كما مرّ في الإكراه على قتل الغير في المسألة المتقدّمة
[٢]- على مبنى الماتن في الإكراه، وأمّا على المختار في الإكراه على القتل بالتوعيد به فالمحتمل، بل الأقوى القود على المكرِه
[٣]- لكنّ التحقيق أنّه إن كان الغالب في مثل هذا الإنسان إذا صعد مثل تلك الشجرة السقوط غالباً والموت معه غالباً، فالإكراه عليه كالإكراه على تناول ما يقتل بمثله غالباً، فالضمان بالقصاص على السبب؛ لأقوائيّته، والفعل ممّا يقتل به غالباً على المفروض، وإلّا فإنيقصد به القتل فلا إشكال في عدم القصاص عليه، كما أنّه مع قصده القتل عليه القصاص، ووجهه ظاهر