التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٥ - القول في المشتركات
إلى ما يليه وهكذا، لكن لايزيد للنخل عن الكعب أيقبّة القدم على الأحوط وإن كان الجواز إلى أوّل الساق لايخلو من قوّة، وللشجر عن القدم، وللزرع عن الشراك.
(مسألة ٧٤١): الأنهار المملوكة المنشقّة من الشطوط ونحوها؛ إذا وقع التعاسر بين أربابها- بأن كان الشطّ لايفي في زمان واحد بإملاء جميع تلك الأنهار- كان حالها كحال اجتماع الأملاك على الماء المباح المتقدّم في المسألة السابقة، فالأحقّ ما كان شقّه أسبق ثمّ الأسبق. وإن لم يعلم الأسبق فالمدار هو الأعلى فالأعلى. فيقبض الأعلى ما يسعه ثمّ ما يليه وهكذا[١].
(مسألة ٧٤٢): لو احتاج النهر- المملوك المشترك بين جماعة- إلى تنقية أوحفر أو إصلاح أو سدّ خرق ونحو ذلك، فإن أقدم الجميع على ذلك كانت المؤونة على الجميع بنسبة ملكهم للنهر؛ سواء كان إقدامهم بالاختيار أو بالإجبار من حاكم قاهر جائر أو بإلزام من الشرع، كما إذا كان مشتركاً بين المولّى عليهم ورأى الوليّ المصلحة الملزمة في تعميره مثلًا. وإن لم يقدم إلّاالبعض لم يجبر الممتنع[٢]، وليس للمقدمين مطالبته بحصّته من المؤونة ما لم يكن إقدامهم بالتماس منه وتعهّده ببذل حصّته. نعم لو كان النهر مشتركاً بين القاصر وغيره، وكان إقدام غير القاصر متوقّفاً على مشاركة القاصر- إما لعدم اقتداره بدونه، أو لغير ذلك- وجب على وليّ القاصر مراعاةً لمصلحته تشريكه في التعمير وبذل المؤونة من ماله بمقدار حصّته.
(مسألة ٧٤٣): ومن المشتركات المعادن، وهي إمّا ظاهرة، وهي ما لاتحتاج في
[١]- هذا كلّه فيما يفي للجميع ولو في الأزمنة المتعدّدة، وأمّا لو لميفِ كذلك ولايسع الماء للجميع فالمتّبع قاعدة الشركة وأحكامها، كما مرّ في التعليقة على المسألة السابقة
[٢]- لايخلو من نظر، بل منع؛ لقاعدة نفي الضرر والضرار، وقاعدة حفظ المال والنهي عن ضياعه