التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٦ - القول في المشتركات
استخراجها والوصول إليها إلى عمل ومؤونة، كالملح والقير والكبريت والموميا والكحل والنفط؛ إذا لم يحتج كلّ منها إلى الحفر والعمل المعتدّ به. وإمّا باطنة، وهي ما لا تظهر إلّا بالعمل والعلاج، كالذهب والفضّة والنحاس والرصاص، وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار كما هو المعمول غالباً في هذه الأعصار. فأمّا الظاهرة: فهي تملك بالحيازة لابالإحياء، فمن أخذ منها شيئاً ملك ما أخذه- قليلًا كان أو كثيراً- وإن كان زائداً على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار حاجته، ويبقى الباقي ممّا لم يأخذه على الاشتراك ولايختصّ بالسابق في الأخذ، وليس له على الأحوط[١] أن يحوز مقداراً يوجب الضيق والمضارّة على الناس. وأمّا الباطنة: فهي تملك بالإحياء؛ بأن ينهي العمل والنقب والحفر إلى أن يبلغ نيلها، فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء، وقد مرّ أنّها تُملك بحفرها حتّى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء، ولو عمل فيها عملًا لم يبلغ به نيلها، كان تحجيراً أفاد الأحقّيّة والأولويّة دون الملكيّة.
(مسألة ٧٤٤): إذا شرع في إحياء معدن ثمّ أهمله وعطّله، اجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنه، ولو أبدى عذراً انظر بمقدار زوال عُذره، ثمّ الزم على أحد الأمرين، كما سبق ذلك كلّه في إحياء الموات.
(مسألة ٧٤٥): لو أحيا أرضاً- مزرعاً أو مسكناً مثلًا- فظهر فيها معدن ملكه تبعاً لها[٢]؛ سواء كان عالماً به حين إحيائها أم لا.
[١]- بل على الأقوى
[٢]- بشرط أن يكون قليلًا، وكونه يسيراً، وأمّا إذا كان كثيراً كغالبها بل جلّها، فالحقُّ فيه ما أفتاه سيّدنا الاستاذ الإمام الخميني قدس سره في شهر صفر المظفّر سنة ١٤٠٨ من الهجرة النبويّة، من عدم تبعيّتها للأرض المملوكة فضلًا عن المحياة المفروضة في المتن؛ حيث إنّ دليل الملكية التبعية العقلائية في الملكية، ومن المعلوم عدم بناء العقلاء على التبعية في أمثالها، ولذلك أيضاً لايملك الإمام عليه السلام المعدنَ الموجود في مواته المملوك له، وكذا المسلمون في المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين، كما هو المشهور فيهما، مع أنّه من أجزائهما، وعليه يبقى المعدن الظاهر فيها على ملك الناس، وهم فيه شرع وشرك سواء.( صحيفة الإمام الخميني ٢٠: ٤٠٢)