إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٠ - أقول القاضى نور الله
من القصّة المذكورة بين العوام في مخاطبة إدريس عليه السّلام [١] مع إبليس عليه اللّعنة
[١] هو إدريس بن اليارد بن مهلائيل بن قينان بن انوش بن شيث بن آدم على نبينا و اله و عليه السلام، ولد بمصر و سموه (هرمس الهرامسة) و باليونانية (ارمس) بمعنى عطارد و عرب بهرمس، و اسمه الأصلي (هنوخ) و عرب (أخنوخ) و سماه اللّه تعالى في كتابه إدريس لكثرة دراسته كما في ابجد العلوم ص ٣٤٨ ط هند.
و هو رجل آتاه اللّه النبوة و الحكمة و انزل عليه ثلاثين صحيفة و علم النجوم و افهمه عدد السنين و الحساب و علمه الالسنة المختلفة قال القطب في محبوب القلوب ما لفظه: و زعم جماعة من الاعلام ان جميع العلوم التي ظهرت قبل الطوفان انما صدرت عن هرمس الاول الساكن بصعيد مصر الاعلى و هو الذي يسميه العبرانيون (أخنوخ) بن لاود بن مهلائيل، و هو إدريس النبي و قالوا: انه اول من انذر بالطوفان و رأى آفة سماوية يلحق الأرض من الماء فخاف ذهاب العلم و درس الصنائع فبنى الاهرام في صعيد مصر الاعلى و ضرب فيها جميع الصناعات و الآلات و رقم فيها صفات العلوم حرصا منه على تخليدها لمن بعده و خيفة ان يذهب رسمها من العالم.
و قال السويدى في السبائك ص ١١ طبع بمبئى ما حاصله: ان إدريس هو اول من استخرج الحكمة و علوم النجوم و علوم الرياضيات و الطبيعي و الإلهي و اسرار الفلك، و سمى بالمثلث لأنه كان نبيا و حكيما و ملكا، و هو اول من خط بالقلم و اول من جاهد في سبيل اللّه ارباب الفساد من بنى آدم، و هو الذي رسم عمارة المدن و جمع طلاب العلم و قرر لهم قواعد السياسة و عمارة المدن، فأنشأت كل فرقة من الأمم مدنا في ارضها الى أن قال:
و رفعه اللّه و هو ابن ثلاثمائة و خمسين سنة و قصة رفعه مذكورة في التفاسير و التواريخ إلخ.
قال في الأبجد ص ٣٤٨ ط هند ما حاصله: ان قبلة إدريس كانت جهة الجنوب على خط نصف النهار الى ان قال: و هو اول من خاط الثياب و حكم بالنجوم و انذر بالطوفان و اول من بنى الهياكل و مجد اللّه فيها و اول من نظر في الطب، و اول من ألف القصائد و