إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩١ - قال الناصب
و يسميها كتب ابراهيم الخليل عليه السّلام، و لكن عرفت عند غيره بكتب «زند»، و قال ابن خلدون المغربي: ان بعض أهل الكتاب يقولون: ان زرادشت كان خادما لارمياء النبي عليه السّلام.
و أما علماء المجوس فيقولون: ان زرادشت من نسل «منوچهر» و هو نبى بعث من اللّه الى العباد، و قال بعضهم: أنه مرسل من قبل بعض أنبياء بنى إسرائيل.
و من المورخين و الكتاب من جعل وجوده موهوما صرفا.
و منهم من جعله ابراهيم خليل الرحمن عليه السّلام و أيد دعواه بأمور منها تسمية كتبه بكتب ابراهيم عليه السّلام، و منها تسمية عم ابراهيم عليه السّلام (باذر) الى غير ذلك من الوجوه الباردة التي هي أو هي من كل واه.
و الذي يظهر بعد التأمل الصادق و التتبع التام في كتب الملل و النحل و كلمات المورخين:
ان زرادشت رجل من بلاد فارس و انه ادعى النبوة، و لم يكن نبيا قطعا، و كان متنبيا كسائر المتنبيين، و ما ذكره بعض فقهائنا من كون المجوس أهل كتاب و ان زرادشت نبيهم، ناش من السير في الليلة الظلماء بين الصخور و الجنادل الصم، و يتلوه من عبر بان للمجوس شبهة كتاب.
و ليعلم ان عدة كتب لدى المجوس يعظمونها في الغاية.
منها و هو اشهرها كتاب «أوستا» و يعبر عنه «وستا» و «تستا» أيضا ينسبونه الى زرادشت، رتبه على أبواب و فصول:
أوله (فرامون شت) و ذلك الفصل محتو على ٦ جملات:
منها «خشنوتره اهورهه مزدا» اى احمد و أثنى أورمزد و اسره بحمدي له.
منها «اشم و هي و هشتم استى اشتا استى» فانه خير نعمة و سعادة الى آخرها، و نقلناها عن كتاب اوستا الذي طبع ببلدة بمبئى باهتمام (المؤبد تيرانداز ابن المؤبد أردشير) الفارسي المقيم بالهند.
و من كتبهم التي وقفت عليه كتاب زند في تفسير اوستا.
و منها كتاب «پازند» و منها كتاب جاماسب نامه و ينسبونه الى جاماسب الحكيم المدفون قريبا من بلدة