إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥ - مقدمة الكتاب
كما ذكره الحافظ عبد العظيم المنذري الشّافعي [١] في آخر كتابه المسمّى بالتّرغيب و التّرهيب و غيره في غيره. و إنّما قلنا بكذب ما ذكره في شأن صاحب كتاب كشف الغمّة: لأنّه صرّح بخلاف ذلك في خطبة كتابه، و قال: اعتمدت في الغالب النّقل من كتب الجمهور ليكون أدعى إلى تلقّيه بالقبول، و أوفق برأى الجميع متى رجعوا إلى الأصول، و لأنّ الحجّة متى قام الخصم بتشييدها، و الفضيلة متى نهض المخالف بإثباتها و تقييدها، كانت أقوى يدا و أحسن مردّا [٢] و أصفى موردا، و أورى [٣]
[١] قال عبد العظيم. ان نعيم بن حماد الخزاعي المروزي الامام المشهور قال: الأزدي كان يضع الحديث في تقوية السنة انتهى منه «قده» أقول: و
قال الشريف الجرجاني في حاشية الكشاف، انه سئل رجل كان يروى فضائل سور القرآن: من أين تروى هذا و تنسبه الى النبي صلى اللّه عليه و اله؟ أو ما سمعت قوله (ص): من كذب على فليتبوأ مقعده من النار؟! قال: ما كذبت عليه بل كذبت له، حيث رأيت الناس معرضين عن كتاب اللّه فأردت أن أحثهم اليه
، و ما أكثر من الوضاعين في طرق روايات القوم، فلله در العلامة السيد محمد بن عقيل العلوي الحضرمي من مشايخنا في الإجازة المتوفى سنة ١٣٥٠ حيث أفاد و أجاد و أتى فوق المراد في كتابه العتب الجميل على أهل الجرح و التعديل و كذلك سيدنا الشريف الغطريف السيد عبد الحسين شرف الدين في كتاب أبى هريرة و غيره، و المنذرى في طبقات المدلسين، و القاوقچى في اللؤلؤ المصنوع، و السيوطي في الموضوعات، و الدمشقي في مزيل الخفا: و ابن الديبع في الموضوعات الى غير ذلك من أعلام الفريقين. ثم ان عبد العظيم كان شيخ الإسلام ببلاد مصر و توفى سنة ٦٥٦، و كتابه الترغيب و الترهيب قد طبع بمصر. مرات:
[٢] قال اللّه تعالى في سورة مريم:وَ الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَ خَيْرٌ مَرَدًّا، قال الطبرسي: اى خير مرجعا و عاقبة، و خير منفعة من قولهم: ليس لهذا الأمرد، و هو أرد عليك اى انفع انتهى: منه «ره» أقول الآية ٧٦ من تلك السورة:
[٣] من ورت النار اتقدت.