إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٠ - أقول القاضى نور الله
من طوائف الشّيعة، و كونه متوهما لاصطلاح أصحابه على ذلك من كلام شارح العقائد فتذكر، و أيضا إن أراد بالتّقدير الخلق فهو أول البحث و النّزاع، لأنّا نمنع كون الشّرك و نحوه من القبائح المشاهدة في الشّاهد صادرة عنه تعالى، و إن أراد التّبيين و الاعلام و الكتابة في اللوح المحفوظ و نحو ذلك من معاني القدر فهو خارج عن محلّ النّزاع، كما عرفت في بحث القضاء و القدر، و قد سبق أيضا أنّ الفرق بين الإرادة و الرّضا غير مرضيّ، و اما ما ذكره بقوله و أمّا كون الطاعات التي لم تصدر عن اللّه تعالى مكروهة له تعالى فيظهر من تعقيبه إيّاه بالتّرديد الآتي انّه في زعمه شيء ذكره المصنف و هو افتراء بلا امتراء، لأنّ المصنّف لم يذكر أن الطاعات التي لم تصدر عن الكفّار مكروهة للّه تعالى، بل قال إنّه تعالى أراد الطاعات سواء وقعت أولا، و أين هذا من ذاك؟
مع أن ذلك الترديد مردود بأنّه يفهم من شقّه الثّاني أن تعلق الرّضا بالفعل فرع
في حقه ما حاصله: كان حسن الاعتقاد و الهدى، حاذقا في صناعة الكلام، سريع الحاضر و الجواب، و له مع ابى حنيفة مناظرات منها لما مات الصادق «ع» قال ابو حنيفة له:
قد مات امامك، قال: لكن امامك لا يموت الى يوم القيامة (يعنى إبليس) و هو من اصحاب الصادق «ع» و قد لقى زيد بن زين العابدين و ناظره على امامة ابى عبد اللّه (ع) و لقى زين العابدين و كان شاعرا، و له كتب منها كتاب الامامة و كتاب المعرفة و غيرهما.
و ذكره في لسان الميزان في (ج ٥ ص ٣٠٠ ط حيدرآباد) و في فهرست ابن النديم (ص ٨ ط مصر) أقول: و من تاليفه كتاب الرد على المعتزلة في امامة المفضول و كتاب الجمل في امر طلحه و الزبير و كتاب اثبات الوصية و كتاب افعل لم فعلت و كتاب افعل لا تفعل قال فيه ان كبار الفرق أربعة القدرية و الخوارج و العامة و الشيعة و عين الشيعة بالنجاة في الآخرة من هذه الفرق كما نقله الشهرستاني في الملل (ج ١ ص ٣١٤ ط مصر).
ثم لا يذهب عليك ان النعمانية نسبوا الى المترجم مقالات منكرة هو برئ منها كما يفصح عن ذلك كلمات الفطاحل من ارباب كتب التراجم من الفريقين و كفى في ذلك نص أصحابنا كشيخ الطائفة (قده) و غيره على جلالته.