إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٩ - أقول القاضى نور الله
في الفصل الآتي المتّصل بما نحن فيه نصّ في إرادته لما ذكرناه حيث قال: و ذهب أبو هاشم من الجمهور و أتباعه «إلخ» فانّ أبا هاشم من المعتزلة دون الأشاعرة كما اعترف به النّاصب هناك أيضا مع أنّ المصنّف عدّه من الجمهور، فظهر أنّ ما ذكره النّاصب من أنّ المصنّف لا يطلق الجمهور في هذا الكتاب إلا على الأشاعرة كذب و افتراء جريا على عادته، و لعلّه زعم أنّ في التّعبير عن طائفة بالجمهور تعظيما لهم كما يفهم من افتخاره بكثرة أصحابه و كونهم السّواد الأعظم، فتمنّى أن يكون ذلك مخصوصا بهم دون أن يشاركهم غيرهم من المعتزلة، و باقي طوائف أهل السنّة و أنت خبير بأنّه لا خير في كثير [١] مع أنّ أتباع الحنفيّة و الماتريديّة من أهل السّنة أكثر من أتباع الأشاعرة، على أنّ جزم النّاصب هاهنا بأن المراد بالجمهور الأشاعرة ينافي ما ذكره في بحث الإمامة عند إيراد المصنّف الآية السّابقة من الآيات الواردة في شأن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام حيث قال: لا نعرف هذا الجمهور، و أما ما ذكره: من أنّ القول: بعدم قدرة اللّه تعالى على أن يخلق فينا علما ضروريّا مذهب جماعة مجهولين، و لم أعرف من نقله سوى هذا الرّجل «إلخ» فيدلّ على قلّة معرفته بمذاهب العلماء فإنّ هذا ممّا نقله الحضرة النّصيريّة [٢] قدّس سرّه في قواعد العقائد، و أوضحه تلميذه السّيد الفاضل ركن الدّين الجرجاني [٣] في
فمنهم من بلغ مرتبة يقال له الحاكم، و منهم من لم يبلغها و هناك درجات متفاوتة كالحفظة على زنة همزة و لمزة و الحافظ و المسند و الرحلة و المحدث الى غير ذلك من المصطلحات بين علماء الحديث و الدراية.
[١] هذه الجملة مقتبسة من قوله تعالىلا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ النساء الآية ١١٤.
[٢] اى المحقق الطوسي.
[٣] هو العلامة المحقق السيد ركن الدين محمد بن على بن محمد الجرجاني من معاصري مولانا العلامة الحلي له كتب نفيسة كشرح قواعد العقائد لاستاذه الطوسي و شرح النافع للمحقق الحلي و غيرهما.