تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٤ - فتن فتن
و غانَتْ نَفْسِي تَغِينُ غَيْناً : غَثَتْ.
و غانَتِ الإِبِلُ: عَطِشَتْ، مثْلُ غامَتُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
غانَتِ السَّماءُ غَيْناً و غِينَتْ غَيْناً : طَبَّقَها الغَيْمُ.
و الأغْيَنُ : الأخْضَرُ.
و الغِينُ ، بالكسْرِ، مِن الأرَاكِ و السِّدْرِ: كثْرَتُه و اجْتِماعُه و حُسْنُه؛ عن كُراعٍ، و المَعْروفُ أنَّه جَمْعُ شَجَرة غَيْناء ، و كذلِكَ حُكِي الغِينَةُ ، بالكسْرِ، جَمْع شَجَرةٍ غَيْناء .
قالَ ابنُ سِيْدَه: و هذا غيرُ مَعْروفٍ في اللُّغَةِ و لا في قياسِ العَربيَّةِ، إنَّما الغِينَةُ الأَجَمَةُ.
و الغَيْنَةُ الشَّجْراءُ: مثْلُ الغَيْضَة الخَضْراء.
و الغَيْنُ : شَجَرٌ ملْتفٌ و غَيَّنَ غِيَناً حَسَنَةً و حَسَناً: كَتَبَها؛ و الجَمْعُ غيونٌ و أَغْيانُ و غَيْنات .
فصل الفاء
مع النون *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
فبزن [فبزن]:
فابزان : قَرْيةٌ بأَصْبَهان، منها: أَبو جَعْفرٍ أَحمدُ ابنُ سُلَيْمن بنِ يوسفَ بنِ صالحِ العقيليُّ، عن أَبيهِ، و عنه محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ يَعْقوب الأَصْفهانيُّ تُوفي سَنَة ٣٠١.
فبجن [فبجن]:
و فابجانُ ، بالجيمِ بَدَل الزَّاي: قَرْيةٌ أُخْرى بأَصْفَهان غيرُ الأُولى [١] ، منها أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ [٢]
إبراهيمَ بنِ يَسَارٍ مَوْلَى قُرَيْش.
فتن [فتن]:
الفَتْنُ ، بالفتحِ ، ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ لأنَّه مَفْهومٌ مِن إطْلاقِه: الفَنُّ و الحالُ؛ و منه قوْلُ عَمْرو بنِ أَحْمر الباهِلِيّ:
إمَّا على نَفْسِي و إمَّا لَها # و العَيْشُ فِتْنَان فَحُلْوٌ و مُرْ [٣]
أَي ضَرْبانِ و لَوْنانِ حُلْوٌ و مُرٌّ ؛ و قالَ نابِغَةُ بَني جعْدَةَ:
هما فَتْنَانِ مَقْضِيٌّ عليه # لِسَاعَتِه فآذَنَ بالوَداعِ [٤]
و الفَتْنُ : الإِحْراقُ بالنَّارِ. يقالُ: فَتَنَتِ النَّارُ الرَّغيفَ:
أَحْرَقَتْهُ. و منه قوْلُه، عزَّ و جلَّ: يَوْمَ هُمْ عَلَى اَلنََّارِ يُفْتَنُونَ [٥] ، أَي يُحْرَقُونَ بالنارِ. و جَعَلَ بعضُهم هذا المعْنَى هو الأَصْل؛ و قيلَ: معْنَى الآيَةِ يُقَرَّرُونَ بذنوبِهم.
و الفِتْنَةُ ، بالكسْرِ: الخِبْرَةُ ؛ و منه قوْلُه تعالَى: إِنََّا جَعَلْنََاهََا فِتْنَةً [٦] ، أَي خِبْرَةً. و قوْلُه، عزَّ و جلَّ: أَ وَ لاََ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عََامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ [٧] ؛ قيلَ:
مَعْناهُ يُخْتَبَرُونَ بالدّعاءِ إلى الجِهادِ، و قيلَ: بإنْزَالِ العَذابِ و المَكْروه؛ كالمَفْتُونِ ، صِيغَ المَصْدرُ على لَفْظِ المَفْعولِ كالمَعْقُولِ و المَجْلودِ؛ و منه قوْلُه تعالَى: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ [٨] .
قالَ الجَوْهرِيُّ: الباءُ زائِدَةٌ كما زِيدَتْ في قوْلِهِ تعالَى:
قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً* [٩] . و اَلْمَفْتُونُ : الفِتْنَةُ ، و هو مَصْدرٌ كالمَحْلُوفِ و المَعْقولِ، و يكونُ أَيُّكم المُبْتدا و اَلْمَفْتُونُ خَبَره.
قالَ: و قالَ المازِنيُّ: اَلْمَفْتُونُ هو رفعٌ بالابْتِداءِ و ما قَبْله خَبَره كقوْلِهم: بمَنْ مُرْورُك و على أَيِّهم نُزُولُك، لأنَّ الأوّل في معْنَى الظَّرْفِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: إذا كانت الباءُ زائِدَةً فالمَفْتُونُ الإِنْسان، و ليسَ بمَصْدَر، فإن جعلت الباء غَيْر زائِدَةٍ فالمَفْتُونُ مَصْدَرٌ بمعْنَى الفُتُونِ .
[١] قال أبو سعد السمعاني: و لا أدري أهي الفابزانِ... أم لا، قال:
و ظني أنهما قريتان.
[٢] في اللباب: أبو علي الحسن بن إبراهيم بن بشار.
[٣] اللسان و التهذيب و عجزه في المقاييس ٤/٤٧٣.
[٤] اللسان.
[٥] الذاريات، الآية ١٣.
[٦] الصافات. الآية ٦٣.
[٧] التوبة، الآية ١٢٦.
[٨] القلم، الآية ٦.
[٩] الإسراء، الآية ٩٦.