تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩ - أسن أسن
انْتَصَبَ عليه؛ و مِثْلُه في المُجْملِ لابنِ فارِس.
و قد رَدَّ عليهما ذلِكَ قالَ أبو زكريا في حاشِيَة الصِّحاحِ: لا وَجْهَ لمَا ذَكَره الجوْهرِيّ.
و رَدَّ على ابنِ فارِس بمثْلِهِ الحُسَيْنُ بنُ مظفرٍ النَّيْسابُورِيُّ في تَهْذِيبِ المُجْمل.
و قالَ الأصْمعيُّ، رحِمَه اللَّهُ تعالى: الأُرْنَة ما لُفَّ على الرَّأْسِ، قالَ: و لم أَسْمَعْه إلاَّ في شِعْرِ ابنِ أَحْمَر.
و يُرْوى: أُرْبَته، بالباءِ، أَي قِلادَته، و أَرادَ سَلْخَه لأنَّ الحِرْباءَ يُسْلَخُ كما تُسْلَخُ الحيَّةُ، فإذا سُلِخَ بقي منه في عُنُقِه شيءٌ كأَنَّه قِلادَة.
و الأَرينَةُ : نباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ يُشْبه الخِطْميّ؛ و به فُسِّر ١٦- حدِيثُ الاسْتِسْقاءِ : «حتى رأَيت الأَرِينَةَ تأْكلُها صِغارُ الإِبِلِ» .
و نَقَلَه شَمِرٌ عن أَعْرابِ سعْدِ بنِ بكْرٍ ببطنِ مُرٍّ، و عن أَعْرابِ كِنانَة و نُقِل عن الأَصْمَعيّ أَنَّه قالَ: الأَرِنية .
و خَطَّأهُ الأَزْهرِيُّ و أَيَّدَ قوْلَ شَمِرٍ.
و حَكَى ابنُ بَرِّي الأُرِين ، بضمِ [١] فكَسْرٍ: نَبْتٌ بالحِجازِ له وَرَقٌ كالخِيريّ؛ قالَ:
و يقالُ: أَرَنَ يأْرُنُ أُرُوناً ، دَنا للحجِّ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أزن [أزن]:
الرِّماحُ الأَزَنِيَّةُ : لُغَةٌ في اليَزَنِيَّة. يقالُ: رُمحٌ أَزَنِيٌّ و أَزْأَنِيٌّ ، و يزن يَزَنِيٌّ و يزن يَزْأَنِيٌّ .
و أَزْنٌ ، بفتحٍ فسكونٍ: تُنْسَبُ إلى قلْعَةٍ بجِبالِ هَمَدان. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أزذن [أَزذن]:
آزاذن ، بالمدِّ: قرْيَةٌ بهراة، بها قبْرُ الشيْخِ أَبي الولِيدِ أَحْمَدَ بن رجاءٍ شيْخ البُخارِي، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهم.
قالَ الحافِظُ ابنُ النجَّار: زرْتُ بها قَبْرَه. و آزاذان أَيْضاً: قَرْيَةٌ مِن قُرى أَصْبَهان، منها قتيبةُ بنُ مهران المُقْرِي.
أسن [أسن]:
الآسِنُ مِن الماءِ: مِثْلُ الآجِنِ [٢] ، و قد تقدَّمَ الفَرْقُ بَيْنهما هناك؛ و الفِعْلُ كالفِعْل. يقالُ: أَسَنَ الماءُ يَأْسِنُ و يَأْسُنُ أَسْناً و أُسُوناً و أَسِنَ ، بالكَسْرِ، أَسَناً : تَغَيَّر غَيْر أَنَّهُ شروبٌ.
و في التَّنْزيلِ العَزيزِ: مِنْ مََاءٍ غَيْرِ آسِنٍ [٣] .
قالَ الفَرَّاءُ: غَيْر متغيِّرٍ و لا آجِنٍ.
و أَسَنَ له يأْسِنُهُ و يأْسُنُه ، من حَدَّيْ، ضَرَبَ و نَصَرَ: إذا كَسَعَهُ بِرِجْلِهِ.
و أَسِنَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ: دَخَلَ البئْرَ فأَصابَتْهُ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ منها فَغُشِيَ عليه و دارَ رأْسَه، فهو أَسِنٌ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لزهيرٍ:
يُغادِرُ القِرْنَ مُصْفرًّا أنَامِلُه # يَميدُ في الرُّمْحِ مَيْدَ المائِحِ الأَسِنِ [٤]
قالَ الأَزْهرِيُّ: هو اليَسِنُ و الأَسِنُ ؛ و يُرْوى الوَسَنُ أَيْضاً و سَيَأْتي إن شاءَ اللَّهُ تعالى.
و تأَسَّنَ الرَّجلُ: تَذَكَّرَ العَهْدَ الماضِي القَدِيمِ.
و تأَسَّنَ : أَبْطَأَ، كتأَسَّرَ.
و تأَسَّنَ عليَّ تأَسُّناً : اعْتَلَّ؛ نَقَلَهُ الجوْهَرِيُّ عن أَبي زيْدٍ.
و تأَسَّنَ أَبَاه: أَخَذَ أَخْلاقَه نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن أَبي عَمْرٍو.
و قالَ اللَّحْيانيُّ: إذا نَزَعَ إليه في الشَّبَه؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي، رحِمَه اللَّهُ تعالى، لبشيرٍ الفريري:
تأَسَّنَ زيدٌ فِعْلَ عَمْرٍو و خالدٍ # أُبُوَّة صِدْقٍ من فريرٍ و بُحْتُر [٥]
[١] في اللسان، ضبط قلم، بفتح الهمزة. على فَعِيل.
[٢] في القاموس: الآجنُ و بالرفع.
[٣] محمد، الآية ١٥.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٠٥ برواية:
«قد أترك القرنَ... »
و المثبت كرواية التهذيب و اللسان، و الصحاح كرواية الديوان.
[٥] اللسان.