تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٣ - طبن طبن
و أَنْشَدَ:
فإنَّكَ مِنَّا بينَ خَيْلٍ مُغِيرَةٍ # و خَصْمٍ كعُودِ الطُّبْنِ لا يَتَغَيَّبُ [١]
و الطُّبْنَةُ ، بهاءٍ: صَوْتُه، عنه أيضاً.
و الطِّبْنَةُ ، بالكسْرِ: الفِطْنَةُ، ج طِبَنٌ ، كعِنَبٍ.
و طَبِنَ له كفَرِحَ و ضَرَبَ، طَبَناً ، بالتَّحْريكِ، و طَبانَةً و طَبانِيَةً و طُبُونَةً ، الأخيرَةُ بالضَّمِّ: فَطِنَ. و قيلَ: الطَّبَنُ : الفِطْنَةُ للخَيْرِ، و التَّبَنُ: الفِطْنَةُ للشَّرِّ.
و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الطَّبَانَةُ و التَّبَانَة واحِدٌ، و هما شِدَّةُ الفِطْنَةِ.
و قالَ اللَّحْيانيُّ: الطَّبانَةُ و الطَّبانِيَة و التَّبانَة و التَّبانِيَة و اللَّقانَة و اللَّقانِيَة و اللَّحانَة و اللَّحانِيَة واحِدٌ.
و ١٦- في الحدِيثِ : أنَّ حَبَشِيّاً زُوِّجَ رُومِيَّةُ فَطَبِنَ لها غُلامٌ رُومِيٌّ فجاءَتْ بولَدٍ كأَنَّه وَزَغَة. أي هَجَمَ على باطِنِ أَمْرِها و خَبَره و أَنَّه ممَّنْ تُوَاتِيه على المُراوَدَة؛ فهو طَبِنٌ ، كفَرِحٍ و صاحِبٍ، أي فَطِنٌ حاذِقٌ عالِمٌ بكلِّ شيءٍ؛ قالَ الأعْشى:
و اسْمَعُ فإنِّي طَبِنٌ عالمٌ # أقْطَعُ شِقْشِقَة الهَادِرِ [٢]
و أَنْشَدَ شَمِرٌ:
فقُلْتُ لها بل أَنتِ حَنَّةُ حَوْقَلِ # جَرى بالفِرَى بَيْني و بَيْنك طَابِنُ [٣]
أي رفيقٌ داهٍ خَبٌّ عالِمٌ به.
و طَبَنَ النَّارَ يَطْبِنُها طَبْناً : دَفَنَها لئلاَّ تُطْفَأُ، و ذلك الموضِعُ طابُونٌ ، و هو مَدْفِنُ النارِ، الجَمْعُ طَوابِين . و طابِنْ هذه الحَفِيرَةَ: أي طامِنْها و طأْطِئْها.
و اطْبَأَنَّ قَلْبه مِثْل اطْمَأَنَ إذا سَكَنَ.
و الطَّبْنُ : الخَلْقُ. يقالُ: ما أَدْرِي أيُّ الطَّبْنِ هو، كَقوْلِكَ: ما أَدْرِي أيُّ النَّاسِ هو.
و طابنَهُ : وافَقَهُ، مُطابَنَة و طباناً .
و طُوبانيَةُ ، بالضَّمِّ: قَلْعَةٌ بفَلَسْطِينَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رجُلٌ طُبُنَّةٌ ، بضمَّتَيْن فتَشْديدِ نُونٍ: أي حاذِقٌ.
و قالَ أَبو زيْدٍ: طَبِنْتُ به أَطْبَنُ طَبَناً و طَبَنْتُ أَطْبِنُ طَبَانَة ، و هو الخَدْعُ؛ و به فَسَّرَ شَمِرٌ حدِيثَ الرُّومِيَّة: فَطَبَنَ لها غُلامٌ رُوميٌّ، و هو مِن حَدِّ ضَرَبَ، أي خَيَّبها و خَدَعَها.
و اخْتارَ ابنُ الأعْرابيِّ: ما أَدْرِي أيُّ الطَّبَنِ هو، بالتّحْرِيكِ.
و الطِّبْنُ ، بالكسْرِ: ما جاءَتْ به الرِّيحُ مِنَ الحَطَبِ و القمشِ، و رُبَّما سُمِّي البَيْت الذي بُنِي به طبناً .
و الطَّبِنُ ، ككَتِفٍ و جَبَلٍ: لُغَتانِ في اللَّعِبِ المَذْكُورِ، عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و الطَّبانِيَةُ [٤] : أنْ يَنْظرَ الرَّجلُ إلى حَلِيلَتِه، فإمَّا أنْ يَحْظُلَ أي يكفها عن الظّهورِ، و إمَّا أنْ يَغْضَبَ و يَغارَ؛ عن ابنِ بَرِّي؛ و أَنْشَدَ للجعْدِيّ:
فما يُعْدِمْكِ لا يُعْدِمْكِ منه # طَبَانيةٌ فيَحْظُلُ أَو يَغارُ [٥]
و طابَنَ [٦] ظَهْرَه كطامَنَهُ، و هي الطُّبَأْنِينة ، كالطُّمَأْنِينَةِ.
و طَبَنَى ، كجَمَزَى: قَرْيَةٌ بالغربية مِن أَعْمالِ سنجا بمِصْرَ، منها: الإمامُ ناصِرُ الدِّيْن أبو يَحْيَى محمدُ ابنُ الإمام رُكْن الدِّيْن بنِ محمدِ بنِ عُمَرَ بنِ محمدِ الطّبناويُّ ،
[١] اللسان و التكملة و التهذيب بدون نسبة.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٩٥ و اللسان.
[٣] اللسان و التهذيب بدون نسبة.
[٤] في اللسان: و الطبانة.
[٥] اللسان.
[٦] في اللسان: «و طأبن» بالهمز.