تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٢ - مرن مرن
و مَرَّنَهُ عليه تَمْرِيناً فَتَمَرَّنَ : أَي دَرَّبَهُ فتَدَرَّبَ.
و مارَنَتِ النَّاقَةُ مُمَارَنَةً و مِراناً و هي مُمارِنٌ : ظَهَرَ لَهُمْ أَنَّها لاقِحٌ و لم تَكُنْ، أَو هي التي يَكْثُرُ الفَحْلُ ضِرابَها [١]
ثم لا تَلْقَحُ، أَو هي التي لا تَلْقَحُ حتى يَكُرَّ عليها الفَحْلُ. و في الصِّحاحِ: المُمارِنُ مِن النُّوقِ مِثْلُ المُماجِنِ.
يقالُ: مارَنَتِ الناقَةُ إذا ضُرِبَتْ فلم تَلْقَحْ.
و مَرَّانُ ، كشَدَّادٍ: ة قُرْبَ مَكَّةَ على لَيْلَتَيْن منها بينَ الحَرَمَيْن و قيلَ: على طَريقِ البَصْرَةِ لبَني هِلالٍ مِن بَني عَلَسٍ [٢] ، و بها دُفِنَ عَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ، و فيه يقولُ أبو جَعْفرٍ المَنْصُورُ العبَّاسيُّ لمَّا مَرَّ على قَبْرِهِ بها:
صَلَّى الإلهُ على شَخْصٍ تَضمَّنه # قَبْرٌ مَرَرْتُ به على مَرَّانِ [٣]
و بها أَيْضاً: قَبْرُ تَمِيمِ بنِ مُرٍّ أَبي القَبيلَةِ قالَ جَرِيرٌ:
إني إذا الشاعِرُ المَغْرُورُ حَرَّبَني # جارٌ لقَبْر على مَرَّانَ مَرْمُوسِ [٤]
يقولُ تَمِيمُ بنُ مُرِّ جارِي الذي أَعْتَزُّ به، فتَمِيمٌ كُلُّها تَحْمِيني فلا أُبالي بمَنْ يُغْضِبُني مِن الشُّعَراءِ لفخْرِي ببَني تمِيمٍ.
و مُرِّينُ ، بالضَّمِ و تَشْديدِ الرَّاء المَكْسورَةِ: ة بمِصْرَ، هكذا بالنسخِ، و الصَّوابُ [٥] ناحِيَةٌ بدِيارِ مِصْرَ كما هو نَصُّ نَصْر في مُعْجمه. و مُرَيْنُ ، كزُبَيْرٍ: ة بمَرْوَ، و تُعْرَفُ بمُرَيْندشتْ ، و منها: أَحمدُ بنُ تَمِيمِ بنِ [٦] سالِمِ المُرَيْنيُّ المَرْوَزيُّ عن أَحمدَ بن منيعٍ و عليٍّ بنِ حَجَر، ماتَ سَنَة ٣٠٠.
و التَّمارُنُ : انْقِطاعُ لَبَنِ الناقَةِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
مَرَنَتْ يدُ فلانٍ على العَمَلِ: أَي صَلُبَتْ و استَمَرَّتْ؛ قالَ:
قد أَكْنَبَتْ يَداك بعدَ لِينِ # و هَمَّتا بالصَّبْرِ و المُرُونِ [٧]
و رجُلٌ مُمَرَّنُ الوَجْهِ، كمُعَظَّمٍ: أَسِيلُه.
و مَرَنَ فلانٌ على الكَلامِ و مَرَدَ و مَجَنَ: إذا اسْتَمَرَّ فلم يَنْجَعْ فيه القَوْل.
و يقالُ: لا أَدْرِي أَيُّ مَنْ مَرَّنَ الجِلْدَ هو: أَي أَيُّ الوَرَى هو.
و مَرَنَ الجِلْدُ: لانَ؛ و الثَّوْبُ: امَّلَسَ.
و أَمْرَنْتُ الرَّجُلَ بالقَوْلِ: لَيَّنْتُه.
و القَوْمُ على مَرِنٍ واحِدٍ، ككَتِفٍ: إذا اسْتَوَتْ أَخْلاقُهم.
و تقولُ: لأَضْرِبَنَّ فُلاناً أَو لأَقْتُلَنَّه فيُقالُ له: أَوَمَرِناً ما أُخْرَى، أَي عَسَى أنْ يكونَ غيْر [٨] ما تقولُ.
و المَرِنُ أَيْضاً: الحَالُ. يقالُ: ما زالَ ذلِكَ مَرني أَي حالي.
و ناقَةٌ مِمْرانٌ : إذا كانتْ لا تَلْقَحُ.
و التَّمْرينُ : أن يَحْفَى الدابَّةُ فيَرِقَّ حافِرُه فتَدْهَنه بدُهْنٍ أَو تَطْلِيه بأَخْثَاء البَقَرِ و هي حارَّةٌ.
و قالَ ابنُ حبيبٍ: المَرْنُ الحَفاءُ، و جَمْعُه أَمْرانٌ ؛ قالَ جريرٌ:
[١] في القاموس بالرفع، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى نصبها.
[٢] في ياقوت: من بني عامر.
[٣] معجم البلدان: «مران» و فيه:
(صلى الإله عليك من متوسد # قبراً ت...
كرواية اللسان و صوّبها الصاغاني في التكملة.
[٤] اللسان و الصحاح و معجم البلدان: «مران» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الصواب الخ عبارة ياقوت:
مرين بالضم ثم الكسر و ياء ساكنة و نون بلفظ جمع التصحيح من المرّ: ناحية من ديار مصر، ا هـ، فلعل ما وقع للشارح تحريف» قلت الذي في ياقوت: «من ديار مضر» نقلاً عن الحازمي.
[٦] في ياقوت: أحمد بن تميم بن عباد بن سلم.
[٧] اللسان و الصحاح و التكملة و بينهما مشطور ساقط هو:
و بعد دهن البان و المضنون.
[٨] في الأساس: أو لتكونن حال أخرى غير ما تقول.