تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٢ - ذنن ذنن
و ذَاقِنَةُ ، كصاحِبَة: ع.
و في نوداِرِ الأَعْرابِ: ذاقَنَه و لاقَنَه و لاغَذَه أَي لازَهُ و ضايَقَهُ.
و الذّقْناءُ : المرْأَةُ الطَّويلَةُ الذَّقَنِ ؛ و هو أَذْقَنُ : طَويلُها.
و قيلَ: الذَّقْنَاءُ مِن النِّساءِ: المائِلَةُ الجَهازِ، على التَّشْبيهِ؛ ج ذُقُنٌ بِالضَّمِّ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الَّذاقِنَةُ مِنَ الإِبِلِ: الذَّقُونُ ، عن ابنِ الأعْرابيِّ؛ و أَنْشَدَ:
أَحْدَثْتُ لِلَّهِ شُكْراً و هي ذَاقِنَةٌ # كأَنَّها تحتَ رَحْلي مِسْحَلٌ نَعِرُ [١]
و دَلْوٌ ذَقَنَى ، كجَمَزَى: مائِلَةُ الشَّفَةِ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
أَنْعَتُ دَلواً ذَقَنَى ما تَعْتَدِلْ
و الذَّقَنُ ، محرَّكةً: ما ينْبتُ على مُجْتَمَعِ اللَّحْيَيْنِ مِنَ الشَّعَرِ، هكذا هو عنْدَ العامَّةِ.
و قالَ الشهابُ الخفاجيُّ في شِفاءِ الغَليلِ: إنَّه مِن كَلامِ المُوَلّدين.
و قالَ الزَّمَخْشريُّ، رَحِمَه اللّهُ تعالَى في رَبيعِ الأَبْرارِ:
إنَّه اللِّحْيةُ في كَلامِ النِّبطِ.
و مِن المجازِ: قوْلُهم للحَجَرِ إذا قَلَبَه السَّيْلُ: كبَّهُ السَّيْلُ لذقنِه ؛ و كذا قوْلُهم: و هبَّتِ الرِّيحُ فكَبَّتِ الشَّجَرَ على أَذْقانِها ؛ و قالَ امْرؤُ القَيْسِ و وَصَفَ سَحاباً:
و أَضْحَى يَسُحُّ الماءَ عن كل فِيقةٍ # يَكُبُّ على الأَذْقانِ دَوْحَ الكَنَهْبَل [٢]
و الذقَّانَةُ ، مُشَدَّدَة: الذَّاقنُونَ ، عامِّيَّةٌ.
ذمن [ذمن]:
ذَيمونُ ، كلَيمونٍ: أَهْمَلَه الجماعَةُ. و هي: ة على فَرْسَخَيْنِ و نِصفٍ مِن بُخارى [٣] منها الفَقِيهُ أَبو محمدٍ حكيمُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحُسَيْن ابنِ أَحمدَ بنِ حكيمٍ الذَّيمونيُ إمامُ أَصْحابِ الشَّافِعِيّ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنه، تَفَقَّه بمَرْوَ على ابنِ عبْدِ اللََّه الحَضْرميِّ، و دَرَسَ الكَلامَ على أَبي إسحْق الأسْفرايني، و تُوفي ببُخارى سَنَة ٣١٦، رَحِمَه اللّه تعالَى؛ و عنه أَبو كاملٍ البَصْريُّ و غيرُهُ.
و منها أَيْضاً أَبو القاسِمِ عبْدُ العَزيزِ بنُ أَحمدَ بنِ محمدٍ الذّيمونيُّ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَه اللّه تعالَى، عن أَبي عَمْرٍو و محمدِ بنِ محمدِ بنِ [٤] جابِرٍ، و عنه أَبو محمدٍ النَّخْشبيُّ.
ذنن [ذنن]:
الذَّنِينُ ، كأَميرٍ و غُرابٍ: رَقيقُ المخاطِ، أَو المخاطُ ما كان، عن اللّحْيانيِّ؛ أَو ما سالَ مِنَ الأَنْفِ رَقيقاً، عنه أَيْضاً.
و في الصِّحاحِ: الذَّنِينُ : مُخاطٌ يَسِيلُ مِنَ الأَنْفِ؛ و الذُّنانُ ، بالضمِّ: مثْلُه، أَو عامٌّ فيهما، عن اللَّحْيانيّ أَيْضاً ذَنِنَ ، كفَرِحَ، يَذِنُّ ذَنَناً : سَالَ ذَنِينُه .
و ذَنَّ المخاطُ يَذِنُّ ذَنِيناً و ذَنَناً : سَالَ؛ و ذَنَّنَ تَذْنِيناً مِثْلُه؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و الأَذَنُ : من يَسيلُ مَنْخِراهُ، و الذَّنَّاءُ للأُنْثى.
و الذَّنَّاءُ : التي لا يَنْقَطِعُ حَيْضُها، على التَّشْبيهِ؛ و منه ١٧- قوْلُ المرْأَةِ للحجَّاجِ تَشْفَع له في ابنِها مِنَ الغَزْوِ: «إِنَّني أنا الذَّنَّاءُ أَو الضَّهْياءُ» .
و الذُّنانَى ، بالضَّمِّ، مَقْصوراً: شبْهُ مُخاطٍ [٥] يَقَعُ مِن أُنُوفِ الإِبِلِ. و قالَ كُراعٌ: إنَّما هو الذُّنانَى .
و قالَ قوْمٌ لا يُوثَقُ بهم: إنَّه الزُّنانَي، و الذَّالُ لُغَةً في الزِّاي، أَو الصَّوابُ بالذَّالِ.
[١] اللسان.
[٢] من معلقته، ديوانه ص ٦١ برواية:
فأضحى يسح الماء حول كتيفه
و المثبت كرواية اللسان، و عجزه في الأساس.
[٣] في القاموس: بُخاراءَ.
[٤] في معجم البلدان: سمع أبا عمرو محمد بن صابر.
[٥] في القاموس: «مخاطُ» بالرفع، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر و التنوين.