تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦ - بثن بثن
و ذَكَرَها المصنِّفُ، رحِمَه اللّهُ تعالى في ب ث ن [١] ؛ و لكنَّ المَشْهورَ على الألْسنَةِ و في الكُتُبِ هكذا.
و بُتَنِيْنُ ، بضمِّ ثم فتْحٍ و كسْرِ النونِ و ياءٍ ساكِنَةٍ، و نونٍ أُخْرى: قَرْيةٌ بسَمَرْقَنْد مِن نواحِي دَبُّوسية، منها: جعْفرُ بنُ محمدِ بنِ بَحْر البُتَنينيُّ رَوَى عنه أَيضاً [٢] القاسِمُ؛ قالَهُ أَبو سعِيدٍ.
*قُلْتُ: و رَوَى أَبو محمدٍ بنُ القاسِمِ هذا أَيضاً عن إبْراهيمَ بن محمدٍ البتنينيّ ؛ ذَكَرَه المَالِينيُّ.
و البَتِينَةُ ، كسَفِينَةٍ: قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ أَسْيوط.
و بتانة بالكسْرِ: قرْيةٌ مِن أَعْمالِ الدّقهليَّة، و قد دَخَلْتها. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه أَيضاً:
بتخذ [بتخن]:
بُتَخَذَانُ ، بالضمِّ: قَرْيةٌ مِن قُرَى نَسَفَ، منهَا: أَبو عليِّ الحَسَنُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ محمدِ بنِ الحَسَنِ البُتْخَذَانيُّ النَّسَفيُّ المُقْرىءُ، تُوفي بعْدَ سَنَة إحْدى و خَمْسِين و خَمْسُمائةٍ.
بثن [بثن]:
البَثْنَةُ : الأَرْضُ السَّهْلَةُ اللَّيِّنَةُ؛ كما في الصِّحاحِ.
و يُكْسَرُ، هكذا وُجِدَ بخطِّ شَمِرٍ و تَقْييده، و الجَمْعُ بَثَنٌ ، و الفتْحُ أَعْلَى.
قالَ الجوْهرِيُّ: و بتَصْغيرِها سُمِّيَت المرْأَةُ بُثَيْنة .
و البَثْنَةُ : الزُّبْدَةُ، عن ثَعْلَب.
و أَيضاً: المرأَةُ الحَسْناءُ الناعِمَةُ الغَضَّةُ البَضَّةُ، عنه أَيضاً.
و البَثْنَةُ : النَّعْمةُ في النِّعْمةِ ؛ عنه أَيضاً.
و بَثْنَةُ : ة بدِمَشْقَ بَيْنها و بينَ أَذْرِعات؛ عن الأَزْهرِيّ، و كان سيِّدُنا أَيُّوب، عليه السَّلامُ، منها.
و يقالُ لها أَيضاً بَثَنِيَّةُ ، بالتَّحْريكِ و ياءٍ مُشدَّدَةٍ، و قد نُسِبَ إليها أَبو الفَرَجِ النَّضْرُ بنُ محمدٍ [٣] البَثَنِيُّ عن هشامِ ابنِ عرْوَةَ. قالَ ابنُ حَبَّان، رحِمَه اللّهُ تعالى: لا يحتجُّ به.
و البَثْنِيَّةُ ، بالفتْحِ كما هو في نسخِ الصِّحاحِ، و بالتَّحْريكِ أَيضاً كما ضَبَطَه بعضُهم و يدلُّ له قَوْل الشاعِرِ الآتِي ذِكْرُه؛ اسمٌ لحِنْطَةٍ جَيِّدَةٍ منها. قالَ الغَنَويّ: بَثَنِيَّةُ الشامِ: حِنْطَةٌ أَو حبَّةٌ مُدَحْرجةُ، قالَ: و لم أَجِدْ حَبَّةً أَفْضَل منها؛ قالَ أَبو رُوَيْشد الثَّقَفيُّ:
فأَدْخَلْتُها لا حِنْطةً بَثَنِيَّةً # تُقابِلُ أَطْرافَ البُيوتِ و لا حُرْفا [٤]
و البثينة [٥] : الرَّمْلَةُ اللَّيِّنَةُ، ج بِثَنٌ ، كعِنَبٍ.
و البُثُنُ ، بضمَّتَيْن: الرِّياضُ ؛ قالَ الكُمَيْت:
مَباؤكَ في البُثُنِ النَّاعِما # تِ عَيْناً إذا رَوَّحَ المؤْصِل [٦]
يقولُ: رِياضُك تَنْعَمُ أَعْيُنَ الناسِ، أَي تُقِرُّ أَعْينَهم إذا أَراحَ الرَّاعِي [٧] ، و المَباءُ: المَنْزلُ.
قالَ الجوْهرِيُّ: قالَ أَبو الغَوْث: كلُّ حِنْطَةٍ تَنْبُتُ في الأَرْضِ السَّهْلةِ فهي بَثَنِيَّة خِلافُ الجبَليَّة.
*قُلْتُ: و بالوَجْهَيْن فُسِّر ١٧- قَوْلُ خالِدِ بنِ الولِيدِ، رضِيَ اللّهُ عنه أَنَّه خَطَبَ فقالَ : «إنَّ عُمَر اسْتَعْملني على الشامِ و هو له مُهِمٌّ، فلمَّا أَلْقَى الشامُ بَوانِيَه و صارَ بَثَنِيَّة و عَسَلاً عَزَلَنِي و اسْتَعْمل غيرِي» .
و بُثَيْنَةُ العُذْرِيَّةُ، كجُهَيْنَةَ: صاحِبَةُ جَميلٍ الشَّاعِرِ، مَعْروفَةٌ و هي بُثَيْنَةُ بنْتُ حبا بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الهودِ بنِ عَمْرو بنِ الأحب بنِ حن بنِ عذْرَةَ؛ و جَميلٌ هو ابنُ عبدِ اللّهِ بنِ مَعْمر بنِ الحارِثِ بنِ ظبيان بنِ حن، يَجْتَمِعان، و قد ذَكَرَها في أَشْعارِهِ تارَةً هكذا و تارَةً نَكِرةً و تارَةً مُرَخَّمة، و قد كانا في زَمَنِ الصَّحابَةِ، رضِيَ اللّهُ تعالَى عنهم، و هي
[١] و ذكرها ياقوت: البثنون بليدة من نواحي في كورة الغربية.
[٢] كذا، و في معجم البلدان: ابنه القاسم.
[٣] في معجم البلدان: مُحرِز.
[٤] اللسان و التهذيب منسوباً لابن رويشد الثقفي.
[٥] كذا، و سياق القاموس يقتضي: «و البثنية» موافقاً لما في اللسان و التهذيب.
[٦] اللسان و التهذيب.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: إذا أراح الراعي، زاد في اللسان: نعمه أصلاً» في اللسان: أصيلاً.