تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧١ - خبن خبن
و أَبو محمدٍ أَسْعدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَسْعدِ الحَيَّانيُّ سَمِعَ أَبا بَكْرٍ [١] خلفاً الشيرازيّ، و عنه ابنُ السّمعانيّ.
و الحِيْنُ ، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ بمِصْرَ.
و الحِيْنُ : المَوْتُ.
و قالوا: هذا حِينُ المَنْزلِ، أَي وَقْت الرُّكُوبِ إلى النُّزُولِ، و يُرْوَى خَيْرُ المَنْزلِ.
و عامَلَهُ حِياناً ، ككِتابٍ، مِن الحِينِ ، بمعْنَى الوَقْتِ؛ عن اللّحْيانيّ؛ و كذلِكَ اسْتَأْجره حِياناً عنه أَيْضاً.
و أَحانَ : أَزْمَنَ.
و حانَ حِينُ النَّفْسِ: إذا هَلَكَتْ.
و يَحْسُن في مَوْضِع حِينَ لَمَّا و إذْ و إذا و وَقْت و ساعَة و مَتَى، تقولُ: رأَيْتُك لمَّا جِئْت، و حِينَ جِئْتَ، و إذْ جِئْت.
و هو يَفْعَلُ كذا أَحياناً و في الأَحايِين .
و تَحَيَّنْتُ رُؤْيَة فلانٍ: تَنَظَّرْتُه.
و تَحَيَّنَ الوارِشُ: انْتَظَرَ وقْتَ الأَكْلِ ليدْخلَ.
و تَحَيَّنَ وقْتَ الصَّلاةِ: طَلَبَ حِينَها .
و ١٦- في حديثِ الجِمارِ : «كنَّا نَتَحَيَّنُ زَوالَ الشمسِ» .
و تحين : اسْتَغْنى، عامِّيَّة؛ و قولُ مُلَيح:
و حُبُّ لَيْلى و لا تَخْشى مَحُونَتَهُ # صَدْعٌ بنَفْسِكَ ممن ليس يُنْتَقَدُ [٢]
يكونُ مِن الحَيْنِ ، و مِنَ المِحْنَةِ.
و حانَتِ الصَّلاةُ: دَنَتْ.
و نَخْلٌ حيانيٌّ هو نَوْعٌ منه يكونُ بمصْرَ يُؤْكَلُ بسراً، و حَيُّونٌ ، كتَنُّورٍ: اسمٌ.
و أَحانُوا ضيوفَهم كحَيَّنُوهم [٣] .
فصل الخاء
مع النون
خبن [خبن]:
خَبَنَ الثَّوْبَ و غيرَهُ يَخْبِنُه خَبْناً و خِباناً ، بالكسْرِ، زادَ ابنُ سِيدَه: و خُباناً بالضمِّ: عَطَفَه و خاطَهُ ليَقْصُرَ، كما في الصِّحاحِ.
و في المحْكَمِ: قلَّصَهُ بالخِياطَةِ.
و قالَ، اللَّيْثُ: رقَعَ ذُلْذُلَ الثّوْبِ فخاطَهُ أَرْفَعَ مِنْ مَوْضِعِه كي يَتَقَلَّصَ و يَقْصُرَ كما يَفْعل بثوبِ الصَّبيِّ.
و خَبَنَ الشَّيءَ يَخْبِنُه خَبْناً . و خَبَنَ الطَّعامَ: غَيَّبَهُ و خَبَّأَهُ و اسْتَعَدَّهُ للشِّدَّةِ ؛ كما في الصِّحاحِ.
و الخُبْنَةُ ، بالضَّمِّ: ما تَحْملُه في حِضْنِكَ ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ. و منه ١٧- حدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه : «إذا مَرَّ أَحدُكم بحائطٍ فلْيأْكُلْ منه و لا يتخذْ خُبْنةً » .
قالَ ابنُ الأثيرِ: الخُبْنَةُ و الحُبْكةُ في حُجْزةِ السَّراويلِ، و الثُّبْنةُ في الإِزارِ.
و خُبْنَةُ ع. و الخَبَناتُ، محرَّكةً: الخَنَباتُ، يقالُ: إنَّه لذو خَبَناتٍ و ذو خَنَباتٍ: و هو الذي يَصْلُحُ مرَّةً و يَفْسُدُ أُخْرى؛ كما في الصِّحاحِ.
و يقالُ: خَبَنَتْه خَبُونُ ، كشَعَبَتْه شَعُوبُ: إذا ماتَ.
و الخَبْنُ : إسقاطُ الحَرْفِ الثَّاني في العَرُوضِ، و هو مجازٌ.
و في المحْكَمِ: خَبَنَ الشِّعْرَ يخْبِنَه خبْناً : حَذَفَ ثانِيهِ مِن غيرِ أَنْ يَسْكُنَ له شيء إذا كانَ ممَّا يجُوزُ فيه الزحافُ، كحذْفِ السِّيْن مِن مُسْتَفْعِلُن، و الفاءُ مِن مَفْعولات، و الفاءُ [٤] مِن فاعِلاتُن؛ قالَ: و كلُّه مِنَ الخَبْنِ الذي هو التَّقْليصُ.
قالَ أَبو إسْحق: إنَّما سُمِّيَ مَخْبُوناً لأَنَّك كأَنَّكَ عَطَفْتَ الجُزْءَ، و إن شِئْتَ أَتْممتَ كما أَنَّ كلَّ ما خَبَنْتَه مِن ثوبٍ أَمْكَنَك إِرسالُه، و إِنَّما سُمِّي خَبْناً ، لأنَّ حَذْفَه مع أَوَّلهِ.
[١] في اللباب: أبا بكر بن خلف.
[٢] شرح أشعار الهذليين ٣/١٠١٦ و فيه «مما» بدل «ممن» ، و اللسان.
[٣] عبارة الأساس: و قد حيّنوا ضيوفهم و أحانوهم.
[٤] في اللسان: و الألف.