تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٣ - ظنن ظنن
و ظاعِنةُ بنُ مُرٍّ: أَبو قَبيلَةٍ في مُضَر و اسْمُه ثَعْلَبَةُ، و هو أَخُو تَمِيمٍ، قيلَ له ظاعِنةُ لظعْنِه عن قوْمِه، و فيه تقُولُ العَرَبُ: على كُرْهٍ ظَعَنَتْ ظاعِنَةُ .
و قالَ ابنُ الكَلْبي: ظَعَنوا فنَزِلُوا مع بَني الحارِثِ بنِ ذهْلِ بنِ شَيْبان فبدوُهُمْ معهم و حاضِرَتُهُم مع بَني عبدِ اللَّهِ ابنِ دارِمٍ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الظُّعْنَةُ ، بالضمِّ: السّفْرَةُ القصيرَةُ: و بالكسْرِ: الحالُ، كالرِّحْلةِ.
و فَرَسٌ مِظْعانٌ : سَهْلةُ السَّيْرِ؛ و كذلِكَ الناقَةُ.
و ظَعِينَةُ الرَّجلِ: زَوْجَتُهُ، لأنَّها تَظْعَنُ مع زَوْجِها و تقيمُ بإقامَتِه كالجَلِيسةِ.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: كلُّ امْرأَةٍ ظَعِينَةٌ في هَوْدجٍ أَو غيرِهِ.
و قالَ اللَّيْثُ: الظَّعِينَةُ الجَمَلُ الذي تَرْكبُه النِّساءُ، و تُسَمَّى المرْأَةُ ظَعِينَة لأنَّها تَرْكبُ.
و قالَ ابنُ الأَنْبارِي: الظَّعِينَةُ : الرَّاحلَةُ يُظْعَنُ عليها أي يُسارُ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «ليسَ في جَمَلٍ ظَعِينَة صدَقَةٌ» . ؛ إن رُوِي بالتَّنْوين، و التاءُ للمُبالَغَةِ؛ و إن رُوِي بالإضافَةِ فالمُرادُ بها المرْأَةُ.
و الظَّعُونُ : الحَبْلُ كالظِّعَانِ .
و الظُّعُنُ ، بضمَّتَيْن و بالتَّحْريكِ: الظَّاعِنُون ، فالأوّل ككِتابٍ و كُتُبٍ، و الثاني اسمُ الجَمْعِ.
و ظاعِنَةُ : أبو قَبيلَةٍ في كلب، و اسْمُه معاذُ بنُ قَيْسِ بنِ الحارِثِ بنِ جَعْفرِ بنِ مالِكِ بنِ عمارَةً.
و أَبو عقيم ظاعِنُ بنُ محمدِ بنِ مَحْمود الزُّبَيْريُّ البَغْدادِيُّ حدَّثَ عن عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ القادِرِ بنِ يوسفَ، تُوفي سَنَة ٥٨٤، رَوَى عن حفِيدِه أَبو الحَسَنِ عليّ بنِ عبدِ الصَّمدِ بنِ ظاعِنٍ ، و عن عليّ الشرف الدِّمْياطيّ، و ذَكَرَه في معْجم شيوخِهِ.
ظنن [ظنن]:
الظَّنُّ : التَّرَدُّدُ الرَّاجِحُ بين طَرَفَي الاعْتِقادِ الغيرِ الجازِمِ. و في المُحْكَم: هو شَكٌّ و يَقِينٌ إلاَّ أنه ليسَ بيَقِينِ عِيانٍ، إنَّما هو يَقِينُ تَدَبُّرٍ، فَأَمَّا يَقِينُ العِيانِ فلا يُقالُ فيه إلاَّ عَلَم.
و في التَّهْذِيبِ؛ الظَّنُّ : يَقِينٌ و شَكٌّ؛ و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدَةَ:
ظَنِّي بهم كعَسَى و هم بتَنُوفَةٍ # يَتَنازَعُون جَوائِزَ الأَمْثالِ [١]
يقولُ: اليَقِينُ منهم كعَسَى، و عسى شَكّ.
و قالَ شَمِرٌ: قالَ أبو عَمْرٍو: مَعْناهُ ما يُظَنُّ بهم مِن الخيْرِ فهو واجِبٌ و عَسَى مِن اللََّه واجِبٌ.
و قالَ المَناوِيُّ: الظَّنُّ الاعْتِقادُ الراجِحُ احْتِمالِ النَّقِيضِ، و يُسْتَعْمل في اليَقِينِ و الشَّكِّ.
و قالَ الرَّاغبُ: الظنُّ اسمٌ لمَا يَحْصَل مِن أَمارَةٍ، و متى قَوِيَتْ أَدَّتْ إلى العِلْم، و متى ضَعُفَتْ لم تُجاوِز حَدّ الوَهْمِ، و متى قَوِي أو تَصَوَّرَ بصورَةِ القَويّ اسْتعْمل معه أنَّ المُشَدَّدَة أو المُخَفَّفَة، و متى ضَعُفَ اسْتُعْمل معه أن المُخْتصَّة بالمَعْدُومِين مِن القَوْلِ و الفِعْل، و هو يكونُ اسْماً و مَصْدراً.
و ج الظَّنِّ الذي هو الاسمُ: ظُنونٌ ؛ و منه قوْلُه تعالى:
وَ تَظُنُّونَ بِاللََّهِ اَلظُّنُونَا [٢] ؛ و أَظانِينُ ، على غيرِ القِياسِ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
لأَصْبَحَنْ ظَالِماً حَرْباً رَباعِيةً # فاقْعُد لها و دَعَنْ عنك الأَظَانِينا [٣]
قالَ ابنُ سِيْدَه: و قد يكونُ الأَظانِينُ جَمْعُ أُظْنُونَةٍ إلاَّ أَني لا أَعْرِفها.
و قالَ الجَوْهرِيُّ: الظَّنُّ : مَعْروفٌ، و قد يُوضَعُ مَوْضِعَ العِلْم. قالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] الأحزاب، الآية ١٠.
[٣] اللسان.