تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٠ - ثنن ثنن
و هو مُذَكَّر، و إنَّما أَنَّثوا لمَّا لم تُذَكَّرِ الأَشْبارُ، و هذا كقَوْلِهم: صُمْنا مِن الشَّهْرِ خَمْساً.
قالَ: و إن صَغَّرْتَ الثَّمانِيةَ فأَنْتَ بالخيارِ، و إنْ شِئْتَ حَذَفْت الألِف و هو أَحْسَن فقُلْتَ ثُمَيْنِية ، و إنْ شِئْتَ حَذَفْت الياءَ فقُلت ثُمَيِّنة قُلِبَتِ الأَلِفُ ياءً و أُدْغِمَتْ فيها ياءُ التَّصْغِيرِ.
و لَكَ أَنْ تعوِّضَ فيهما.
و المِثْمَنَةُ ، كالمِكْنَسَةِ: شِبْه المِخْلاةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، و قالَهُ ابنُ الأَعْرَابيِّ، كما في التَّهْذِيبِ، و حَكَاه اللَّحْيانيُّ عن ابنِ سنْبل العُقَيْليّ، كما في المُحْكَمِ.
و ثَمَّنَ الشيءَ تَثْمِيناً : جَمَعَهُ، فهو مُثَمَّنٌ .
و كِساءٌ ذُو ثمانٍ : عُمِلَ مِن ثمانِ جِزَّات؛ قالَ الشاعِرُ:
سَيَكْفِيكِ المُرَحَّلَ ذو ثَمانٍ # خَصيفٌ تُبْرِمِين له جُفالا [١]
و المُثَمَّنُ مِن العَرُوضِ: ما بُنِي على ثَمانِيَة أَجْزاءٍ.
و الثَّمانونَ مِنَ العَدَدِ: مَعْروفٌ، و هو مِن الأَسْماءِ التي قد يُوصَفُ بها؛ قالَ الأَعْشَى:
لئن كنتُ في جُبِّ ثَمانِينَ قامةً # و رُقِّيتُ أَبوابَ السَّماءِ بسُلَّمِ [٢]
وصف بالثَّمانينَ و إن كانَ اسْماً لأنَّه في معْنَى طَوِيل.
و سوقُ ثَمانِينَ : قَرْيَةٌ ببَغْدادَ؛ حَكَاه ابنُ قتيبَةَ في المَعَارِفِ.
و إبلٌ ثَوَامِنُ : مِن الثِّمْنِ بمعْنى الظِّمْءِ.
و متاعٌ ثَمِينٌ : كَثيرُ الثَّمَنِ ؛ و قد ثَمُنَ ثَمَانَة و أَثْمَن المَتاعِ فهو مُثْمنٌ صارَ ذا ثَمَنٍ . و أثْمَنَ البَيْعَ: سَمَّى له ثَمَناً .
و ثَمِّنْ المَتاعَ تَثْمِيناً : بيِّنْ ثَمَنَه كقوِّمْه.
و المثامنةُ : بَطْنٌ مِن العَرَبِ.
ثنن [ثنن]:
الثِّنُّ ، بالكسْرِ: يَبيسُ الحَشِيشِ؛ كما في الصِّحاحِ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو حُطامُ اليَبِيسِ؛ و أَنْشَدَ:
فظَلْنَ يَخْبِطْنَ هَشِيم الثِّنِّ # بَعْدَ عَمِيمِ الرَّوْضَةِ المُغَنِّيِ [٣]
يقولُ: إذا شَرِبَ [٤] الأَضْيافُ لَبَنَها عَلَفَتْها الثِّنَّ فعادَ لَبَنُها، و صَمِّت أَي اصْمُت.
و في المُحْتَسب لابنِ جنِّي في سُورَةِ هود: الثِّنُّ ضَعِيفُ النَّباتِ و هَشُّه و إنْ لم يكنْ يابِساً.
و في التَّهْذِيبِ: إذا تَكَسَّرَ اليَبِيسُ فهو حُطامٌ، فإذا رَكِبَ بعضُه بعضاً فهو الثِّنُّ ، فإذا اسوَدَّ مِن القِدَمِ فهو الدِّنْدِنُ.
و في المُحْكَمِ: الثِّنُّ يَبِيسُ الحَلِيِّ و البُهْمَى و الحَمْض إذا كَثُرَ و رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضاً، أَو هو ما اسْوَدَّ مِن جَمِيعِ العِيدانِ، و لا يكونُ مِن بَقْلٍ و لا عُشْبٍ.
و الثِّنانُ ، ككِتابٍ: النَّباتُ الكَثيرُ المُلْتَفُّ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
و ثُنانٌ ، كغُرابِ: ع؛ عن ثَعْلَب.
و الثُّنَّةُ ، بالضَّمِّ: العانَةُ نَفْسُها؛ أَو مُرَيْطاءُ ما بَيْنَها و بينَ السُّرَّةِ.
[١] اللسان و التهذيب و التكملة بدون نسبة، و نسبه في الأساس إلى الراعي، و البيت في ديوانه ط بيروت ص ٢٤٤ برواية:
سحيل تغزلين له الجفالا
و انظر تخريجه فيه.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٨٢ و فيه: «ورقيت أسباب... » و اللسان.
[٣] و اللسان و المقاييس ١/٣٧١.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يقول: إذا شرب الخ الذي في اللسان بعد البيت الذي ذكره الشارح ما نصه: و قال ثعلب: الثنّ الكلأ، و أنشد الباهلي:
يا أيها الفصيل ذا المعني # إنّك درمان فصمت عني
تكفي اللقوح أكلة من ثن # و لم تكن آثر عندي مني
و لم تقم في المأتم المرن # يقول: إذ..
الخ» .