تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩١ - هون هون
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
هند [هندن]:
هِنْدُوانُ ، بالكسْرِ و ضمِّ الدالِ: مَحَلَّةٌ ببلخ ينزلُها الغلْمانُ و الجَوَارِي؛ منها الإمامُ أَبو جَعْفرٍ محمدُ ابنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ عُمَر الهِنْدُوانيُّ المُلَقَّبُ بأبي حَنيفَةَ الصَّغيرِ لفقْهِه، ماتَ، رحِمَهُ اللَّهُ تعالى، ببُخارى سَنَة ٣٦٢. و هُنْدُوانُ ، بالضمِ [١] : نَهْرٌ بينَ خُوزستان و أَرَّجان، عليه وِلايَةٌ كَبيرَةٌ.
و هِنْديجان ، بالكسْرِ قَرْيةٌ بخوزستان، ذات آثارٍ عَجِيبَةٍ و أبْنِيةٍ عالِيةٍ تُثارُ منها الدَّفائِن كما تُثَارُ بمِصْرَ، حَرَسَها اللَّهُ تعالى.
هنزمن [هنزمن]:
الهِنْزَمْنُ ، كجِرْدَحْلٍ: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و هو الجماعَةُ، مُعَرَّبُ هَنْجُمَنْ، بفتحٍ فسكونٍ فضمِ الجيمِ و فتحِ الميمِ، أَو أَنْجُمَنْ بالألِفِ، و هو المَشْهورُ المُتَعارفُ عنْدَ الفُرْسِ، و يُطْلَقُ على مجْلِسِ الشّرْبِ، أَو لمِجْمَعِ النَّاسِ مُطْلقاً، أَو لعيدٍ مِن أَعْيادِ النّصارَى، أَو لسائِرِ العَجَم؛ قالَ الأعْشى:
إذا كانَ هِنْزَمْنٌ و رُحْتُ مُخَشَّما [٢]
و يقالُ أَيْضاً: هنزمر الهِنْزَمْرُ ، بالرّاءِ، و الهِيْزَمْنُ بالياءِ بَدَلُ النّونِ الأُولى.
هون [هون]:
هانَ يَهُونُ هُوناً ، بالضَّمِّ، و هَواناً و مَهانَةً : ذَلَ ؛ قالَ ذُو الإصْبَع:
اذهَبْ إليك فما أُمِّي براعِيةٍ # تَرْعَى المَخاضَ و لا أُغْضِي على الهُونِ [٣]
و قيلَ: الهَوانُ و المَهانَةُ : اسْمانِ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: المَهانَةُ مَفْعَلَةٌ مِن الهَوَانِ ، و المِيمُ زائِدَةٌ و المُهانَةُ مِن الحَقارَةِ فَعالَةٌ و المِيمُ أَصْليَّة، و قد تقدَّمَ و بها رُوِي ١٦- الحدِيثُ : «ليسَ بالجافي و لا بالمَهِين » .
و هانَ هَوْناً : سَهُلَ، فهو هَيِّنٌ و هَيْنٌ كمَيِّتٍ و مَيْتٍ، و أَهْوَنُ ؛ و منه قَوْلُه تعالى: وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [٤] أي كلّ ذلِكَ هَيِّنٌ عليه، و ليسَتْ للمُفاضَلَةِ لأنَّه ليسَ شيءٌ أَيْسَرُ عليه مِن غيرِهِ؛ و منه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
لَعَمْرُك لا أَدْرِي و إنِّي لأوْجَلُ # على أَيِّنا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ [٥]
ج أَهْوِناءُ كشيءٍ و أَشْيِئاء على أَفْعِلاء.
و الهَوْنُ : السَّكِينَةُ و الوَقارُ و الرِّفْقُ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
هَوْنَكُما لا يَرُدُّ الدَّهْرُ ما فاتا # و لا تَهْلِكا أَسَفاً في إثْرِ مَنْ ماتا [٦]
و منه ١٦- الحدِيثُ : «كان يَمْشِي هَوْناً » . أَي برِفْقٍ و لِيْنٍ و تَثبّتٍ.
و الهَوْنُ : الحَقيرُ مِن كلّ شيءٍ.
و الهُوْنُ : بالضَّمِّ: الخِزْيُ ؛ و منه قَوْلُه تعالى:
فَأَخَذَتْهُمْ صََاعِقَةُ اَلْعَذََابِ اَلْهُونِ [٧] ، أَي ذي الخِزْيِ؛ كالمَهانَةِ ، مَفْعلةٌ منه.
و الهُوْنُ بنُ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إلْياس بنِ مُضَرَ، أَبو قَبيلَةٍ و هو أَخُو القَارَة.
و قالَ المفضَّلُ الضَّبِّيُّ: القارَةُ بنُو الهَوْنِ .
و رَوَى أبو طالِبٍ فيه فتْحَ الهاءِ أَيْضاً، و قد تقدَّمَ ذِكْرُ القارَةِ في موضِعِهِ.
و ما أَدْرِي أَيُّ الهُوْن هو، أَي الخَلْقُ كُلُّهُم.
[١] ضبطها ياقوت بالقلم بالكسر، و بالنص بضم الدال.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٨٦ و صدره:
و آس و خيري و مروٌ و سوسنٌ
و عجزه في اللسان.
[٣] في المفضلية ٣١ لذي الأصبع العدواني، ملفق من بيتين:
(عفّ يؤوس إذا ما خففت من بلد # هوناً فلست بوقاف على الهون
عني إليك فما أمي براعية # ترعى المخاض و ما رأي بمغبون
و المثبت كرواية اللسان.
[٤] الروم، الآية ٢٧.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان.
[٧] فصلت، الآية ١٧.