تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٥ - شحن شحن
عَرَفَ أنّه شَيْفُ ابْنِه، فقالَ: الحدِيثُ ذُو شُجُونٍ ، ثم ضَرَبَ به الحارِثَ فقَتَلَه، و فيه يقولُ الفَرَزْدقُ:
فلا تَأْمَنَنَّ الحَرْبَ إنَّ اسْتِعارَها # كضَبَّةَ إذ قالَ الحديثُ شُجُونُ [١]
ثم إنَّ ضَبَّة لامَهُ الناسُ في قتْلِ الحارِثِ في الأَشْهرِ الحُرُمِ، فقالَ: سَبَقَ السَّيْفُ العَذَلَ.
و الشَّجْنُ ، بالفتْح: الطَّريقُ في الوادِي ؛ كما في الصِّحاحِ؛ أَو في أَعْلاهُ، كذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ: أَو أَعْلاهُ؛ ج شُجُونٌ ، كالشَّاجِنَةِ ، و هي أَعْلى الوادِي، ج شَواجِنُ . قالَ أَبو عُبَيْدٍ: السَّواجِنُ و الشُّجُونُ أَعْلَى الوادِي، واحِدُها شَجْنٌ .
قالَ ابنُ سِيدَه: هكذا حَكَى أَبو عُبَيْدٍ و ليسَ بالقِياسِ لأنَّ فَعْلاً لا يكسَّرُ على فَواعِل، لا سيَّما و قد وَجَدنا الشاجِنَة ، فأنْ يكونَ الشَّواجِنُ جَمْعَ شاجِنَةٍ أَوْلى؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
كظَهرِ اللأَى لو تُبْتَغَى رِيَّةٌ به # نَهاراً لعَيَّتْ في بُطُونِ الشَّواجِنِ [٢]
و كذلِكَ رَوَى الأَزْهريُّ عن أَبي عَمْرٍو: الشَّواجِنُ أَعالي الوادِي، واحِدَتُها شاجِنَةٌ .
و قالَ شَمِرٌ: جَمْعُ شَجْنٍ أَشْجانٌ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للطِّرمَّاح في شاجِنَة للواحِدَةِ:
أَمِنْ دِمَنٍ بشاجِنَةِ الحَجُونِ # عَفَتْ منها المَنازِلُ مُنْذُ حِينِ
و في الصِّحاحِ: و الشَّواجِنُ : أَوْديَةُ كَثيرَةُ الشَّجَرِ؛ قالَ مالِكُ بنُ خالِدٍ الخُنَاعيُّ:
لما رأَيتُ عَدِيَّ القوْمِ يَسْلُبُهُمْ # طَلْحُ الشَّواجِنِ و الطَّرْفاءُ و السَّلَمُ [٣]
أَي لمَّا هَرَبُوا تعلَّقتْ ثيابُهم بالطَّلْح فتَرَكُوها.
و في التهْذِيبِ: هي وادٍ كبيرٍ بدِيارِ ضَبَّةَ، في بَطْنِه أَطْواءٌ كَثيرَةٌ، منها لَصافٍ و اللِّهابَةُ و ثَبْرَةُ، مِياهُها عَذْبةٌ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الشَّجَنُ ، محرَّكةً: هَوَى النفْسِ.
و التّشَجُّنُ : التَّحَرُّكُ.
و شَجَنتِ الحمامَةُ شُجُوناً : ناحَتْ و تَحَزَّنَتْ.
و الشَّجِينُ ، كأَميرٍ: الحاجَةُ، و الجَمْعُ أَشْجانٌ .
و يقُولُون: شاجَنَتْني شُجُونٌ كقَوْلِهم عابَلَتْني [٤] عُبُولٌ.
و الشِّجْنُ و الشُّجْنُ ، بالكسْرِ و الضِّمِّ: جَمْعانِ للشِّجْنَةِ و الشُّجْنَة للغُصْن، و كذلِكَ شِجْنات و شُجْنات ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و بَيْني و بَيْنه شُجْنَةُ رَحِمٍ، بالكسْر و الضَّمِّ، أَي قَرَابَةٌ مُشْتبكَةٌ.
و الشاجِنَةُ : ضَرْبٌ مِن الأوْدِيَةِ يُنْبتُ نَباتاً حَسَنا.
و شاجِنٌ : وادٍ [٥] حِجازِيَّة؛ و قيلَ: ما [٦] بَيْنَ البَصْرةِ و اليَمامَةِ؛ قالَهُ نَصْرُ.
و شُجَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ.
و ذُو الشُّجُونِ : وادٍ في قوْلِ الهُذليّ.
شحن [شحن]:
شَحَنَ السَّفينةَ، كمَنَعَ، يَشْحَنُها شَحْناً :
مَلأَها. و أَتَمَّ جِهازَها كُلّه؛ و منه قوْلُه تعالى: فِي اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ * [٧] ، أَي المَمْلُوء.
[١] ديوانه ط بيروت ٢/٣٣٣ برواية:
و لا تأمنن الحرب، إن اشتغارها
و اللسان و التهذيب.
[٢] ديوانه ص ١٦٥ و اللسان و المقاييس ٣/٢٤٩.
[٣] ديوان الهذليين ٣/١٢ و اللسان و الصحاح.
[٤] في اللسان: شاجنتي شجون كقولهم عابلتي عبول.
[٥] في ياقوت: وادٍ بالحجاز.
[٦] في ياقوت: ماء.
[٧] سورة[يس، من الاية: ٤١].