تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٤ - حرن حرن
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ و الجَماعَةُ.
و هو جَدُّ يَحْيَى بنِ الفَضْلِ المَوْصِليِّ، هكذا ضَبَطَه الذَّهبيُّ، و قَبْله الأَمير، و تَبِعَهم [١] الحافِظُ.
قالَ الذهبيُّ، رَحِمَه اللَّهُ: يَحْيَى بنُ الفَضْلِ بنِ حَجْشَنَة عن أَيوب بنِ سويدٍ، و عنه ابنُ جوصا فرد.
قالَ الحافِظُ: و دَعْواه أَنَّ ابنَ جوصا رَوَى عنه ليسَ بشيءٍ، و إنَّما رَوَى عنه وَلَدُه عبْدُ الجبَّارِ بنُ يَحْيَى، و رَوَى عن عَبْد الجبَّارِ أَبو بَكْرِ بنُ أَبي دَاود و أَحْمدُ بنُ عُمَيْر بنِ جوصا، كذا هو عِنْد ابنِ نقْطَة فتأَمَّل ذلك.
حذن [حذن]:
الحُذْنُ ، بالضَّمِّ: الحُجْزَةُ للقَمِيصِ أَو طَرَفُه.
و قيلَ: هو طَرَفُ الإزارِ؛ و منه ١٦- حَدِيْث : «مَنْ دَخَلَ حائِطاً فلْيأْكُلْ منه غيرَ آخِذٍ في حُذْنِه شيئاً» . و يُرْوَى: في حُذْلِه باللامِ، و هي لُغَةٌ، و قد تقدَّمَ.
و الحُذُنَّةُ ، كعُتُلَّةٍ: القَصيرُ مِن الرِّجالِ.
و أَيْضاً: الرَّجُلُ الصَّغيرُ الأُذُنِ.
و أَيْضاً: ما اقْتُعِدَ من القِعْدانِ صَغيراً و أُذِلَّ حتى يَضْخمَ [٢] بَطْنُهُ و يَذْهَبَ سَنامُهُ.
و حُذُنَّةُ : ع قُرْبَ اليَمامَةِ ممَّا يَلِي وادِي الحائِلِ؛ قالَهُ نَصْر.
و الحُذُنَّتانِ : الأَسْكَتانِ.
و قيلَ: الخُصْيَتانِ.
و قيلَ: الأُذُنانِ؛ و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ و أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو لجريرٍ:
يا ابنَ الذي حُذُنَّتاها باعُ
و يُفْرَدُ فيُقالُ: حُذُنَّة .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الحُذُنُّ ، كعُتُلِّ: الخَفِيفُ الرأْسِ الصَّغيرُ الأُذُنَيْنِ مِن الرِّجالِ. و الحَوْذانَةُ : بَقْلَةٌ مِن بُقولِ الرِّياضِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: رأَيْتُها في رِياضِ الصّمَّانِ و قِيعانِها، و لها نَوْرٌ أَصْفَرُ له رائحةٌ طيِّبةٌ.
حرن [حرن]:
حَرَنَتِ الدَّابَّةُ، كنَصَرَ و كَرُمَ، لُغتان ذَكَرَهُما الجَوْهرِيُّ و ابنُ سِيْدَه و الأَزْهرِيُّ، حِراناً ، بالكسْرِ و الضَّمِّ؛ و في الصِّحاحِ: حُروناً ، بالضمِّ، و الاسْمُ الحِرانُ ، بالكسْرِ، فهي حَرونٌ ، و هي التي إذا استُدِرَّ جَرْيُها وقَفَتْ؛ كما في المُحْكَم.
و في الصِّحاحِ: فَرَسٌ حَرُونٌ : لا يَنْقادُ، و إذا اشْتَدَّ به الجَرْيُ وَقَفَ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: خاصٌّ بذَواتِ الحافِرِ، و نَظِيرُهُ في الإبِلِ اللِّجانُ و الخِلاءُ.
و اسْتَعْمَلَ أَبو عُبَيْدَةَ [٣] الحِرانَ في الناقَةِ.
و ١٦- في الحدِيْثِ : «ما خَلأَت و لا حَرَنَتْ و لكنْ حَبَسَها حابِسُ الفِيلِ» .
و قالَ اللحْيانيُّ: حَرَنَتِ الناقَةُ: قامَتْ فلم تَبْرَحْ، و خَلأَتْ بَرَكَتْ فلم تَقُمْ، و الجَمْعُ حُرُنُ ، بضَمَّتَيْن.
و المَحارينُ : الشِّهادُ، بكسْرِ الشِّيْنِ، أَي الأَعسالُ.
و قالَ الجَوْهرِيُّ: المَحارينُ من النَّحْلِ اللاَّتي، و في الصِّحاحِ: و المَحارِينُ مِن النَّحْلِ اللَّواتي، يَلْصَقْنَ بالشَّهْدِ فَيُنْزَعْنَ بالمَحابِضِ، هكذا وَقَعَ في عدَّةِ نسخٍ.
و قالَ الأَزْهرِيُّ: ما لَزِقَ بالخلِيَّةِ فعَسُرَ انْتِزَاعُه، و كأَنَّ العَسَلَ حَرُنَ فعَسُرَ اشْتِيارُه، و هو مجازٌ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لابنِ مُقْبِل:
كأَنَّ أَصْواتَها من حيثُ نسْمَعُها # نَبْضُ المَحابِضِ يَنْزِعْنَ المَحارِينا [٤]
قالَ ابنُ بَرِّي: أَصْواتُها أَي النَّواقِيسِ في بَيْتٍ قَبْله، و المَحابِضُ: عِيدانٌ يُشارُ بها العَسَلُ.
[١] الذي في التبصير: جُحْشنة بتقديم الجيم على الحاء ٢/٥٢٦.
[٢] كذا في نسخة و في نسخة أخرى: تَضْخَمَ.
[٣] في اللسان: أبو عبيد.
[٤] اللسان و الصحاح و عجزه في المقاييس ٢/٤٧.