تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٢ - لحن لحن
و في الصِّحاحِ: ثَقِيلَةٌ في السَّيْرِ؛ و قالَ أَوْس:
و لقد أَرِبْتُ على الهُمومِ بجَسْرَةٍ # عَيْرانةٍ بالرِّدْفِ غير لَجُونِ [١]
و اللُّجَيْنُ ، كزُبَيْرٍ: الفِضَّةُ، لا مكبر له جاءَ مُصَغَّراً كالثُّرَيَّا و الكُمَيْتِ.
قالَ ابنُ جنِّي: يَنْبَغِي أَنْ يكونَ إنَّما أَلْزمُوا التَّحْقِير هذا الاسم لاسْتِصغارِ مَعْناه ما دامَ في تُرابِ مَعْدِنِه.
و مِن المجازِ: اللَّجِينُ ، كأَميرٍ: زَبَدُ أَفْواهِ الإِبِلِ، على التَّشْبيهِ بلَجِينِ الخِطْمِيّ. يقالُ: رَمَى الفَحْلُ بلَجِينِهِ ؛ قالَ أَبو وَجْزَةَ:
كأَنَّ الناصِعاتِ الغُرَّ منها # إذا صَرَفَتْ و قَطَّعَتِ اللَّجِينا [٢]
و اللَّجْنةُ ، بالفتْحِ: الجَماعَةُ يَجْتَمِعونَ في الأَمْرِ و يَرْضَوْنَهُ.
و لَجِنَ به، كفَرِحَ: عَلِقَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تلجَّنَ القَوْمُ: أَخَذُوا الوَرَقَ و دَقُّوه و خَلَطُوه بالنَّوى للإِبِل.
و اللُّجَيْنِيَّةُ : الدَّرَاهِمُ المَنْسوبَةُ إلى اللُّجَيْنِ .
و لَجِنَ المُشْطُ في رأْسِه: لم ينفُذْ فيه مِن وسَخِه.
لحن [لحن]:
اللَّحْنُ مِن الأَصْواتِ المَصُوغةِ المَوْضوعةِ: و هي التي يُرَجَّعُ فيها و يُطَرَّبُ؛ قالَ يَزيدُ بنُ النُّعْمان:
لقد تَرَكَتْ فُؤَادَكَ مُسْتَجَناً # مُطَوَّقَةٌ على فَنَنٍ تَغَنَّى
يَمِيلُ بها و تَرْكَبُه بلَحْنٍ # إذا ما عَنَّ للمَخْزُونِ أَنَّا
فلا يَحْزُنْكَ أَيامٌ تَوَلَّى # تَذَكّرُها و لا طَيْرٌ أَرَنَّا [٣]
و فلانٌ لا يَعْرِفُ لَحْنَ هذا الشِّعْر: أَي لا يَعْرِف كيفَ يُغَنِّيه؛ ج أَلْحانٌ و لُحونٌ . يقالُ: هذا لَحْنُ مَعْبدٍ و أَلْحانُه و مَلاحِنه لمَا مالَ إليه مِنَ الأَغاني و اخْتَارَه، و قالَ الشَّاعِرُ:
و هاتِفَينِ بشَجْوٍ بعد ما سَجَعَتْ # وُرْقُ الحَمامِ بترجيعٍ و إرْنانِ
بانا على غُصْنِ بانٍ في ذُرَى فَننٍ # يُرَدِّدانِ لُحُوناً ذاتَ أَلْوانِ [٤]
و لَحَّنَ في قِراءَتِه تَلْحِيناً : طَرَّبَ فيها و غَرَّدَ بأَلْحانٍ .
و اللَّحْنُ : اللُّغَةُ، بلُغَةِ بَني كِلابٍ؛ و به فُسِّرَ ١٧- قَوْلُ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه : «تَعلَّمُوا اللَّحْنَ في القُرْآنِ» .
أَي تَعَلَّموا كيفَ لُغَة العَرَبِ فيه الذين نَزَلَ القُرْآنُ بلُغَتِهم؛ قالَ أَبو عَدْنان: و أَنْشَدَتْني الكَلْبيَّةُ:
و قوْمٌ لهم لَحْنٌ سِوَى لَحْنِ قوْمِنا # و شَكْلٌ، و بيتِ اللَّهِ، لسنا نُشاكِلُهْ [٥]
قالَ: و قالَ عُبيدُ بنُ أَيوب:
أَتَتْني بلحْنٍ بعْد لَحْنٍ و أَوْقَدَتْ # حَوَاليَّ نِيراناً تَبُوخُ و تَزْهَرُ [٦]
و في الأَساسِ: يقالُ: هذا ليسَ مِن لَحْنِي و لا مِن لَحْنِ قَوْمِي، أَي من نَحْوِي و مَيْلي الذي أميلُ إليه و أَتكلَّمُ به، يعْنِي لُغَته و لِسْنَه؛ و منه: ١٧- تَعَلَّموا الفَرائِضَ و السُّنَّة و اللَّحْنَ [٧] .
*قُلْتُ: و يُرْوَى و السُّنَنَ، و هو قَوْلُ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه.
و قالَ الأزْهرِيُّ في تَفْسِيرِ قَوْله: تَعَلّموا اللَّحْنَ في
[١] ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص ١٢٩ و اللسان.
[٢] اللسان و التهذيب و التكملة.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان و التهذيب.
[٦] اللسان و التهذيب من ثلاثة أبيات.
[٧] زيد في الأساس: كما تتعلمون القرآن.