تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣ - برذن برذن
برثن [برثن]:
البُرْثُنُ ، كقُنْفُذٍ: الكَفُ بِكَمالِها مع الأصابعِ.
و قيلَ: هو مِخْلَبُ الأسَدِ أو هو للسَّبُعِ كالإصْبَعِ للإنْسانِ. و قالَ الأصْمَعيُّ: البَراثِنُ مِن السِّبَاعِ و الطَّيْرِ بمنْزِلَةِ الأصابعِ مِن الإنْسانِ؛ قالَ: و المِخْلَبُ ظُفُر البُرْثُنِ ؛ و مثْلُه قَوْلُ أبي زيْدٍ.
و قالَ اللَّيْثُ: البَراثِنُ : أظْفارُ مَخالِبِ الأسَدِ.
و أنْشَدَ الجوْهرِيُّ لامْرِىءِ القَيْسِ:
و تَرى الضَّبَّ حقيقاً ماهِراً # رَافِعاً بُرْثُنَه ما يَنْعَفِرْ [١]
و الرِّوايَةُ: ثانِياً بُرْثُنَه ، يَصِفُ مطراً كثيراً أخْرَجَ الضَّبَّ من حُجْرِه، فعامَ في الماءِ ماهِراً في سِباحَتِه يَبْسُطُ بَراثِنَه و يَثْنِيها في سِباحَتِه، و قولُه: ما يَنْعَفِر أي لا يُصِيبُ بَراثِنَه التُّرابُ.
و قد تُسْتَعارُ البَراثِنُ لأصابِعِ الإنْسانِ، كما قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة يَذْكُر النَّحْلَ و مُشْتَار العَسَلِ:
حتى أُشِبَّ لها و طالَ إيابُها # ذُو رُجْلَةٍ شَثْنُ البَراثِنِ حَجْنَبُ [٢]
و ١٦- في حدِيثِ القبائِلِ : سُئِلَ عن مُضَرَ فقالَ: «تَمِيمٌ بُرْثُمَتُها و جُرْثُمَتُها» .
قالَ الخطابيُّ، رحِمَه اللَّهُ تعالى: إنَّما هو بُرْثُنَتُها ، بالنّونِ، أي مَخالِبُها، يُريدُ شَوْكَتَها و قُوَّتَها، و الميمُ و النُّونُ يَتَعاقَبَانِ، فيجوزُ أنْ تكونَ الميمُ لغةً، و يجوزُ أنْ تكونَ بدلاً لازْدِواجِ الكَلامِ في الجُرْثُومَة.
و بُرْثُنُ : قَبيلَةٌ مِن بَني أسَدٍ؛ أنْشَدَ سِيْبَوَيْه لقَيْسِ بنِ المُلَوَّح:
لخُطَّابُ لَيْلى يالَ بُرْثُنَ منكُمُ # أدَلُّ و أمْضَى من سُلَيكِ المَقانِبِ [٣]
و أنْشَدَه الجَوْهرِيُّ لقُرَّان الأسَدِيّ؛ و قالَ:
لَزُوَّارُ لَيْلى منكُمُ آلَ بُرْثُن # على الهَوْلِ أمْضَى من سُلَيْكِ المَقانِبِ [٤]
و المَشْهورُ في الرِّوايَةِ الأوّلُ.
و عبدُ الرَّحمنِ بنُ أُمِّ بُرْثُنٍ : تابِعِيٌّ، هكذا في سائِرِ النُّسخِ، و الصَّوابُ: عبدُ الرَّحمنِ بنُ آدَمَ مَوْلَى أُمِّ بُرْثُنِ .
و يقالُ أيْضاً بالميمِ، و قد ذَكَرَه المصنِّفُ هناك، و نبَّهنا عليه.
و بُرْثُنُ الأسَدِ: سَيْفُ مَرْثَدِ بنِ عَلَسٍ على التَّشْبيه.
و أيْضاً: سِمَةٌ للإبِلِ كالبِرْثامِ [٥] ، بالكسْرِ، يكونُ على هَيْئةِ مِخْلَبِ الأسَدِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
حكيمةُ بنْتُ بُرْثُنٍ ، و يقالُ: بُرْثُم، ثُم صَحابِيَّةُ.
١٤- و بَرْثانُ : وادٍ في طَريقِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و سلَّم، إلى بَدْرٍ. عن ابنِ الأثيرِ، رَحِمَه اللَّهُ تعالى. و حكَى وَزْنَه فَعْلان فحينَئِذٍ يُذْكَرُ في بَرَثَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
برجن [برجن]:
برجونَةُ [٦] : محلَّةٌ بالجانِبِ الشَّرْقِي مِن وَاسطَ منها: الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ المُبارَك الوَاسطيُّ البرجونيُّ ؛ هكذا ضَبَطَه المُنْذري.
و برجوانُ : محلَّةٌ بالقاهِرَة بينَ بابَيْ زويلَةَ و الفتوح. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
بردن [بردن]:
بردونَةُ : قَرْيَةٌ مِن أعْمالِ البهنساوية.
برذن [برذن]:
البِرْذَونُ ، كجِرْدَخلٍ: الدَّابَّةُ؛ هكذا هو نَصُّ الجوْهرِيُّ.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٠٥ برواية: «... خفيفاً ماهراً ثانياً برثنه.. » .
[٢] ديوان الهذليين ١/١٨٠ و بالأصل و اللسان: «أبابها» و في شرح الديوان: و طال إيابها: أبطأ رجوعها.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان و الصحاح.
[٥] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: كالبِرْثَانِ.
[٦] كذا و لعلها بَرْجُونية، كما في معجم البلدان.