تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٧ - دجن دجن
و داثِنُ : ناحيَةٌ مِن غَزَّة الشَّامِ أَوْقَع بها المُسْلمون بالرُّومِ، و هي أَوَّلُ حُرُوبٍ جَرَتْ بَيْنهم.
و دَثَنٍ ، محرَّكةً: مَوْضِعٌ، عن نَصْر.
و عُرْوةُ بنُ غزَيَّة الدَّثْنِيُّ، بفتْحٍ فكسْرٍ، عن الضَّحَّاكِ بنِ فَيْروز، ذَكَرَه سَيْف في الفُتوحِ.
دجن [دجن]:
الدَّجْنُ : إلْباسُ الغَيمِ الأَرْضَ.
و قيلَ: هو إلْباسُه أَقْطارَ السَّماءِ ؛ كما في المُحْكمِ.
و في الصِّحاحِ: إلباسُ الغَيمِ السماءَ.
و قالَ الأزْهرِيُّ: هو ظلُّ الغَيمِ في اليَوْمِ المَطِيرِ [١] .
و الدَّجْنُ أَيضاً: المَطَرُ الكَثيرُ. نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن أَبي زيْدٍ؛ ج أَدْجانٌ و دُجُونٌ و دُجْنٌ ، بضمِّهما، و دِجانٌ ، بالكسْرِ؛ قالَ أبو صَخْر الهذليُّ:
و صِباً لنا كدِجانِ يومٍ ماطرِ [٢]
و قالَ غيرُه:
حتى إذا انْجَلى دُجَى الدُّجونِ [٣]
و أَدْجَنُوا دَخَلُوا فيه، أي في الدَّجْنِ ، حكَاه الفارِسِيُّ.
و أَدْجَنَ المَطَرُ و الحُمَّى: دَاما، فلم يُقْلِعا أَياماً؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و أَدْجَنَتِ السمَّاءُ: دَامَ مَطَرُها ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للبيدٍ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنه:
من كلِّ سارِيةٍ و غادٍ مُدْجِنٍ # و عَشِيَّةٍ مُتَجاوِبٍ إرْزامُها [٤]
و أدْجَنَ اليَوْمُ: صارَ ذَا دَجْنٍ كادْجَوْجَنَ إذا أضَبَّ فأظْلَمَ، و هو أبْلَغُ مِن أدْجَن .
و يَوْمُ دَجْنٍ على الإضافَةِ و النَّعْتِ [٥] ، و يَوْمُ دُجُنَّةٍ ، كخُرُقَّةٍ، و كذلِكَ اللَّيْلَةُ تُضافُ و تُنْعَتُ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن أبي زيْدٍ.
و الدُّجُنُّ ، كعُتُلِّ و الدُّجُنَّةُ كحُزُقَّةٍ، و بكسرتين: الظُّلْمَةُ، و الفِعْلُ منه ادْجَوّجَن .
و قالَ أبو زَيْدٍ: الدُّجُنَّةُ مِن الغَيمِ [٦] : المُطْبِقُ تَطْبيقاً الرَّيَّانُ المُظْلِمُ الذي لا مَطَرَ فيه ؛ كما في الصِّحاح؛ ج دُجُنٌّ ، كعُتُلٍّ. أو الدُّجُنَّةُ : الظُّلْمةُ، هكذا هو مَضْبوطٌ كحُزُقَّةٍ.
و الدُجُنُّ ، كعُتُلِّ، الدَّجْنُ ، بالفتْحِ، أو الدُّجُنَّةُ ، كخُرُقَّةٍ:
الظَّلْمَاءُ، و تُخَفَّفُ ؛ و هكذا هو في كتابِ سِيْبَوَيْه، فإنه قالَ: الدُّجْنةُ بالضمِّ، و الجمْعُ دُجُنٌ ؛ و فسِّرَه السِّيرافيّ بالظَّلْمةِ.
و في الصِّحاحِ؛ و الجمْعُ دُجَنٌ ، أي كصُرَدٍ، و دُجُنَّاتٍ بضمَّتَيْنِ و بضمِّ و فتحٍ، كذا هو مَضْبوطٌ بالوَجْهَيْن.
و الدُّجُنَّةُ ، كخُرُقَّةٍ: إلباسُ الغَيمِ الأرضَ، و تَكاثُفُه.
و ليلَةٌ مِدْجانُ ، بالكِسْرِ: أي مُظْلِمَةٌ.
و مِن المجازِ: دَجَنَ بالمكانِ دُجُوناً ، بالضَّمِّ: أقامَ به و ألِفَه؛ و منه دَجَنَتِ الحمامُ و الشَّاءُ [٧] و غيرُهُما كالإبِلِ:
ألِفَتِ البُيُوتَ و لَزِمَتْها، و هي داجِنٌ ؛ كما في المُحْكَم.
و قيلَ: دَاجِنَةٌ أيضاً، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ؛ ج دَواجِنُ ؛ و قالَ الهذليُّ:
رِجالٌ بَرَتْنا الحرْبُ حتى كأنَّنا # جِذالُ حِكاكٍ لَوَّحَتْها الدَّواجِن [٨]
[١] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «المطر» .
[٢] شرح أشعار الهذليين ٢/٩٢٧ برواية: «يوم هاطلِ» فالبيت من قصيدة لامية مطلعها:
بكر الصبي عنا بكور مزايل # عجل الشباب به فليس بقافلِ
و المثبت كرواية اللسان، و صدر في الديوان و اللسان:
و لذائذ معسولةٍ في ريقة.
[٣] اللسان بدون نسبة، و في المقاييس ٢/٣٣٠ قال حُميد و فيها برواية:
«حتى إذا انجلت» ..
و في المجمل: كقول حميد الأرقط.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٦٤ و اللسان و الصحاح.
[٥] في القاموس: و على النَّعْتِ.
[٦] في القاموس: «و الغيمُ المُطْبِقُ» .
[٧] في القاموس: و الشاةُ.
[٨] اللسان.