تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦٩ - ودن ودن
الفِعْل، و هي أَصْليَّة و ليسَتْ بواوِ العَطْفِ، قالَ: و لا يُعْرَفُ الدِّيْن في بابِ الأمْطارِ؛ قالَ: و هذا تصْحِيفٌ مِن اللّيْثِ أَو ممَّنْ زادَ في كتابِهِ، و قد ذَكَرْناهُ في مَوْضِعِهِ؛ كوَدَّنَهُ تَوْدِيناً و اتَّدَنَهُ ، على افْتَعَلَهُ كذلِكَ، فاتَّدَنَ هو إذا انْتَقَعَ و ابْتَلَّ، لازِمٌ مُتَعَدَّ ؛ قالَ الكُمَيْت:
و راجٍ لينَ تَغْلِبَ عن شِظافٍ # كمُتَّدِنِ الصَّقا حتى يَلِينا [١]
و وَدَّنَ العَرُوسَ وَدْناً و وِداناً ، بالكسْرِ: أَحْسَنَ القِيامَ عليها ؛ و كذلِكَ الفَرَس.
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: أَخَذُوا في وِدَانِ العَرُوسِ إذا عَلَّلُوها بالسَّوِيقِ و التَّرَفُّهِ للسِّمَنِ؛ و أَنْشَدَ:
بئس الوِدانُ للفَتَى العَرُوسِ # ضَرْبُكَ بالمِنْقارِ و الفُؤُوسِ! [٢]
و وَدَنَ الشَّيءَ وَدْناً : قَصَدَهُ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ قَصَرَهُ؛ كوَدَّنَهُ تَوْدِيناً ، و أَوْدَنَهُ ، ذَكَرَ الأُولَى و الثانِيَة أَبو عُبَيْدٍ.
و ودَنَهُ بالعَصَا: ضَرَبَهُ ؛ و قيلَ: لَيَّنَهُ كما يُودَنُ الأدِيمُ.
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: دَقَّهُ به.
قالَ الزَّمَخْشريُّ: و منه المِيدانُ لأنَّ الخَيْلَ تُودَنُ فيه، أي تُضْرَبُ.
و ذَكَرَه المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالى في ميد.
و الأوْدَنُ : النَّاعِمُ.
و أَوْدَنُ : ة بينَ مَرْعَش و الفُراتِ.
و أَوْدَنَةُ ، بهاءٍ: ة ببُخارى ؛ ظاهِرُ سِياقِه أنَّها بالفتْحِ، و ضَبَطَه ابنُ السّمعانيّ، رحِمَه اللَّهُ تعالى بالضمِّ؛ منها: أَبو سُلَيْمان داوُدُ بنُ محمدِ بنِ موسَى بنِ هارون الفَقِيهُ الحَنَفيُ المُحَدِّثُ الأوْدَنِيُّ ، رَوَى عن أَبي [٣] عبيدِ الرَّحمنِبنِ أَبي لَيْثٍ و صالِحِ بنِ محمدِ جزْرَةَ، و صنَّفَ عِدَّةَ تَصَانِيف؛ و ابْناهُ أَبو مُسْلمٍ [٤] عبْدُ الصَّمدِ الفَقِيهُ، و أَبو سَهْلٍ عبْدُ الحميدِ الحافِظُ، حَدَّثا عن جدِّهما.
و منها أَيْضاً: أَبو مَنْصورٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ نَصْر الأوْدَنِيُّ عن موسى [٥] بنِ قُرَيْش. و أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ نصيرِ [٦] بنِ وَرْقاء الأوْدَنيُّ فَقِيهُ الشافِعِيَّة، يَرْوِي عن الهَيْثَمِ بنِ كُلَيْبٍ و عبْدِ المُؤْمِنِ بنِ خَلَف النقيّ، و عبدِ الحَلِيم و المُسْتَغْفريّ، و هو مِن أَصْحابِ الوُجُوهِ، ماتَ، رحِمَه اللَّهُ تعالى، سَنَة ٣٨٥.
و تَودَّنَ الجِلْدُ: لاَنَ عنْدَ الدِّباغِ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و المَوْدُونُ : القَصيرُ العُنُقِ و الألْواحِ و اليَدَيْنِ ؛ كما في التهذيبِ. و قالَ بعضُهم: القصيرُ أَلْواحِ اليَدَيْنِ، النَّاقِصُ الخَلْقِ الضَّيِّقُ المَنْكِبَيْنِ ؛ و منه ١٦- حدِيثُ ذي الثُّدَيَّةِ : «أَنَّه كانَ مَوْدُونَ اليَدِ» . أي ناقِصها مع قِصَرٍ.
و المَوْدُونَةُ للمُؤَنَّثِ ؛ قالَ حَسَّانُ يَذمُّ رجُلاً:
و أُمُّكَ سَوْداءُ مَوْدُونَةٌ # كأنَّ أَنامِلَها الحُنْظُبُ [٧]
و المَوْدُونَةُ : دُخَّلَةُ [٨] مِن الدَّخاخِيلِ قَصيرةُ العُنُقِ صَغيرَةُ الجُثَّةِ، و قيلَ: دَقِيقَتُها و وَدِنَتِ المرْأَةُ، كَعَلِمَتْ:
ولَدَتْ ولَداً قصيرَ العُنُقِ و اليَدَيْنِ ضَيِّقَ المَنْكِبَيْنِ، و رُبَّما كانَ مع ذلِكَ ضاوِياً؛ كأوْدَنَتْ ، فهو مَوْدونٌ و مُودَنٌ ، على اللَّفِّ و النّشْرِ المُرَتَّبِ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
و قد طُلِقَتْ ليلةً كُلَّها # فجاءَتْ به مُودَناً خَنْفَقِيقا [٩]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
وَدَنَ الجِلْدَ وَدْناً : دَفَنَه في الثَّرَى ليَلِينَ، فهو مَوْدُونٌ .
[١] اللسان و الصحاح و عجزه في التهذيب و بالأصل: «لبن» .
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] الأصل و الباب، و في معجم البلدان: عن عبد الرحمن.
[٤] في التبصير ١/٥٢: أبو سلمة.
[٥] بالأصل: «بن موسى من قريش» و التصحيح عن التبصير.
[٦] في التبصير ١/٥٢: «نصر» و مثله في اللباب و معجم البلدان.
[٧] ديوانه ص ٦١ و اللسان و التهذيب و الصحاح و المقاييس ٦/٩٧.
[٨] على هامش القاموس عن نسخة: و دَوْخَلَةٌ.
[٩] اللسان و التهذيب.