تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٧ - ثمن ثمن
و قالَ النَّضْرُ: و أيْضاً عِهْنٌ يُعَلَّق في أعْناقِ [١] الإبِلِ؛ كذا في التَّهْذيبِ.
و قالَ اللَّيْثُ: الثُّكْنَةُ مَرْكَزُ الأَجْنادِ على رَاياتِهم و مُجْتَمَعُهم على لِواءِ صاحِبِهم و عَلَمِهِم؛ و إنْ لم يكنْ هُناكَ لِواءٌ و لا عَلَمٌ، ج ثُكَنٌ ، كصُرَدٍ. و في المُحْكَم: ثُكَنُ الجُنْدِ: مَراكِزُهم، واحِدُها ثُكْنَة ، فارِسِيَّة.
و ثَكَنٌ ، محرَّكَةً: جَبَلٌ مَعْروفٌ؛ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و ابنُ سِيْدَه.
و قالَ النَّضْرُ: أَحْسَبُهُ نَجْدِيًّا.
و الأُثْكونُ ، بالضَّمِّ، لُغَةٌ في الأُثْكولِ باللامِ، و هو العُرجونُ و الشَّماريخُ [٢] . قالَ ابنُ سِيْدَه: و عسَى أَنْ يكونَ بَدَلاً. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ثكن [ثكن]:
ثُكْنُ الطَّريقُ: سَنَنُه و محجَّتُه؛ كما في المُحْكَمِ.
و في الصِّحاحِ: و يقالُ: خَلِّ عن ثُكْنِ الطَّرِيقِ أَي عن سُجْعِه.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الثُّكْنَةُ : الجماعَةُ مِن الناسِ و البَهائِمِ.
ثمن [ثمن]:
الثُّمْنُ ، بالضْم و بضَمَّتَيْنِ و كأَميرٍ: جُزْءٌ من ثَمانِيَةٍ أَو يَطَّرِدُ. و في المُحْكَمِ: و يَطَّردُ ذلِكَ عنْدَ بعضِهم في هذه الكسورِ. زادَ ابنُ الأَنْبارِي: إلاَّ الثُّلُث فإنَّه لا يقالُ فيه التثليث، نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْياطيُّ في معْجمِ الشيوخِ، و تقدَّمَ ذلِكَ في ثلث.
و في التَّنْزيلِ: فَلَهُنَّ اَلثُّمُنُ مِمََّا تَرَكْتُمْ [٣] ؛ و شاهِدُ الثَّمِينِ أَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ لابنِ الدمينة:
و ألْقَيْتُ سَهْمِيَ بَيْنهم حينَ أَوْخَشُوا # فما صارَ لي في القَسْمِ إلاَّ ثَمينُها [٤]
ج أَثْمانٌ ، كقُفْلٍ و أَقْفالٍ و شَريفٍ و أَشْرافٍ.
و ثَمَنَهُم ، مِن حَدِّ نَصَرَ: أَخَذَ ثُمْنَ مالِهِم.
و ثَمَنَهُم ، كضَرَبَهُم: كان ثامِنَهُم ، كما في الصِّحاحِ.
و الثَّمانِيَةُ مِن العَدَدِ مَعْروفٌ. و يقالُ: ثَمانٍ ، كيَمانٍ، و هو أَيْضاً عَدَدٌ و ليس بنَسَبٍ. و قال الفارِسِيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: أَلِفُ ثَمانٍ للنسَبٍ لأنَّها ليْسَتْ بجَمْع مُكَسَّر فتكونُ كصَحارٍ.
قالَ ابنُ جنِّي: قُلْتُ له: نَعَم و لو لم تكنْ للنَسبِ لِلَزِمَتْها الهاءُ البتَّة نَحْو عَباقِيَة و كَراهِيَة و سَباهِيَة، فقالَ:
نَعَم هو كَذلِكَ، و حَكَى ثَعْلَب ثَمانٌ في حَدِّ الرّفْعِ؛ كما قالَ:
لها ثَنايا أرْبَعٌ حِسانُ # و أَرْبَعٌ فهذه ثَمانُ [٥]
*قُلْتُ: و منه أيْضاً قَوْلُ الملغز في عُثْمان:
أَيِّ اسْمٍ ذي خمسةٍ فإذا ما # حَذَفْتَ واحِداً فيَبْقى ثَمانُ
*قُلْتُ: و لقد أَنْشَدَ للأَصْمَعيّ قَوْل الشاعِرِ:
لها ثَنايا أَرْبَعٌ الخ
فأَنْكَرَه و قالَ: هذا خَطَأٌ.
أَو هو في الأصْلِ مَنْسوبٌ إلى الثُّمُنِ ، لأَنَّهُ الجُزْءُ الذي صَيَّرَ السَّبْعَةَ ثَمانِيَةً ، فهو ثُمْنُها ، ثم فَتَحوا أَوَّلَها، صَوابُه أَوَّلَه كما في الصِّحاح، لأنَّهُم يُغَيِّرونَ في النَّسَبِ، كما قالوا سُهْليٌّ و زُهْريٌ [٦] ، و حَذفوا منها، صَوابُه منه، إحْدَى
[١] في القاموس: عُنُقِ.
[٢] في القاموس: أو الشِّمْراخُ.
[٣] النساء، الآية ١٢.
[٤] البيت في الصحاح بدون نسبة، و في اللسان برواية: «وسطهم» بدل: «بينهم» و نسبه إلى يزيد بن الطئرية.
[٥] اللسان و التهذيب و فيهما: و أربع فثغرها ثمان.
[٦] في اللسان: و دهري.