تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٨ - لين لين
على مِثالِهِ في اللفْظِ؛ و منه قوْلُ محمدِ بنِ مَسْلَمَةَ:
أَلا يا سَنى بَرْقٍ على قُلَلِ الحِمَى # لَهِنَّك من بَرْقٍ عَلَيَّ كَريمُ
لَمَعْتَ اقْتِذاءَ الطَّيْرِ و القوْمُ هُجَّعٌ # فهَيَّجْتَ أَسْقاماً و أَنتَ سَلِيمُ [١]
و أَلْهانٌ ، كعَطْشانٍ: مِخْلافٌ باليَمَنِ بَيْنه و بينَ العرن [٢]
عَشرَةَ فراسِخَ، و بَيْنه و بينَ جبلان أَرْبَعة عَشَرَ فَرْسخاً.
و أَيْضاً: ع بنواحِي المَدينَةِ، كانَ لبَني قُرَيْظَةَ، عن ياقوت.
و بنُوا أَلْهانَ : قَبِيلَةٌ مِن قَحْطان، و هو أَلْهانُ بنُ مالِكِ ابنِ زيْدٍ أَخُو هَمَدان، و به سُمِّي المِخْلافُ المَذْكورُ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اللَّهْنَةُ ، بالفتْحِ [٣] : العُلْقَةُ مِن المَرْعى.
لين [لين]:
لانَ الشَّيءُ يَلِينُ لِيناً ، بالكسْرِ و لَياناً ، بالفتْحِ، ضِدُّ صَعُبَ و خَشُنَ، و تَلَيَّنَ مِثْلُه، فهو لَيِّنٌ و لَيْنٌ ، كمَيِّتٍ و مَيْتٍ ؛ و بهما ١٦- رُوِي الحدِيثُ : «يَتْلُونَ كتابَ اللَّهِ لَيِّناً و لَيْناً » . أَي سَهْلاً على أَلْسِنَتِهم؛ و أَنْشَدَ أَبو زيْدٍ:
بُنَيَّ إنَّ البِرَّ شيءٌ هَيِّنٌ # المَفْرَشُ اللَّيِّنُ و الطُّعَيِّمُ
و مَنْطِقٌ إذا نَطَقْتَ ليِّنُ [٤]
أَو المُخفَّفَةُ في المَدْحِ خاصَّةً، ج لَيْنُونَ ؛ قالَ الكُمَيْتُ:
هَيْنُونَ لَيْنُونَ في بُيوتِهم # سِنْخُ التُّقَى و الفَضائلُ الرُّتَبُ [٥]
و قوْمٌ أَلْيِناءُ ، هو جَمْعُ لَيِّنٍ مُشدَّداً، و هو فَيْعِلٌ لأنَّ فَعْلاً لا يُجْمَعُ على أَفْعلاء. و حَكَى اللَّحْيانيُّ: أنَّهم قوْمٌ أَلْيِناءُ ، و هو شاذٌّ.
و أَلَنْتُه [٦] على النُّقْصانِ و أَلْيَنتُه على التَّمامِ كأَطَلْتُه و أَطْوَلْتُه، و لَيَّنْتُه : صَيَّرْتُه لَيِّناً .
و اللَّيانُ ، كسَحابٍ: رَخاءُ العَيْشِ و نَعْمَتُه، و هو مجازٌ؛ و أَنْشَدَ الأزْهرِيُّ:
بَيضاءُ باكَرَها النَّعِيمُ فصَاغَها # بلَيَانِه فأَدَقَّها و أَجَلَّها [٧]
يقولُ: أَدَقَّ خَصْرَها و أَجَلّ كَفَلَها.
و اسْتَلانَهُ : رآهُ لَيِّناً ، كما في المُحْكَم؛ أَو عَدَّهُ لَيِّناً ؛ أَو وَجَدَهُ لَيِّناً على ما يغْلبُ عليه في هذا النَّحْوِ؛ و منه ١- حدِيْثُ عليٍّ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه و كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَه، في ذِكْرِ العُلَماء الأَتْقياءِ : «فباشَرُوا رُوحَ اليَقِينِ، و اسْتَلانُوا ما اسْتَخْشَنَ المُتْرَفُونَ، و اسْتَوْحَشُوا ممَّا أَنِسَ به الجَاهِلُونَ» .
و إنَّه لذُو مَلْيَنَةٍ ، كمَرْحَلَةٍ، أَي لَيِّنُ الجانِبِ، و هو مجازٌ.
و هَيِّنٌ لَيِّنٌ ، كسَيِّدٍ، و يُخَفَّفانِ، ج أَلْيِناءُ ، تقدَّمَ البَحْثُ فيه قَرِيباً و فيه تكْرارٌ.
و لايَنَه مُلايَنَةً و لِياناً ، بالكسْرِ، أَي لانَ له، و المُفاعَلَةُ ليْسَتْ على بابِها.
و اللَّيْنَةُ ، بالفتْحِ، كالمِسْوَرَة، يُتَوَسَّدُ بها. قالَ ابنُ سِيدَه: أَرى ذلِكَ للِينِها و وَثارَتِها؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «كانَ إذا عَرَّسَ بليلٍ تَوَسَّدَ لَيْنةً ، و إذا عَرَّسَ عنْدَ الصُّبْح نَصَبَ ساعِدَه» .
و لِيْنَةٌ ، بالكسْرِ: ماءٌ لبَني أَسَدٍ بطريقِ مكةَ حَفَرَهُ، كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ: ١٦- حَفَرَها، سُليمانُ، عليه السّلام، و ذلك أنَّه كانَ في بعضِ أسْفارِه فشَكَا جُنْدُه العَطَشَ فنَظَرَ إلى سِبَطْرٍ فوَجَدَهُ يضحكُ فقالَ: ما أَضْحَكَكَ؟فقالَ:
أَضْحَكني أنَّ العَطَشَ قد أَضَرَّ بكُم و الماء تحْتَ أَقْدامِكُم، فاحْتَفَرَ لِينَة ، حَكَاهُ ثَعْلَب عن ابنِ الأعْرابيِّ
[١] اللسان.
[٢] في معجم البلدان: بينه و بين العُرْف ستة عشر فرسخاً.
[٣] في الأساس، بالقلم، بالضم.
[٤] اللسان و التهذيب.
[٥] اللسان و التهذيب.
[٦] في القاموس: و ليّنْتُه و أَلَنْتُه.
[٧] اللسان و التهذيب.