تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٤ - سمن سمن
سَمِينَةٌ تَرِبَةٌ أَي: جَيِّدة الترْبَةِ لا حَجَرَ فيها قوِيَّة على تَرْشِيح النَّبْتِ.
و السَّمْنُ : سِلاءُ الزُّبْدِ ، و الزُّبْدُ سِلاءُ اللّبَنِ، و هو للبَقَرِ و قد يكونُ للمِعْزى؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامْرِئِ القَيْسِ و ذكر مِعْزًى له:
فتَمْلأُ بَيْتَنا أَقِطاً و سَمْناً # و حَسْبُكَ من غِنًى شِبَعٌ ورِيُ [١]
يُقاوِمُ السُّمُومَ كُلَّها و يُنَقِّي الوَسَخَ مِن القُروحِ الخَبِيثَةِ و يُنْضِجُ الأَوْرامَ كُلَّها و يُذْهِبُ الكَلَفَ و النَّمَشَ من الوجْهِ طِلاءَ ج أَسْمُنٌ و سُمونٌ و سُمْنانٌ ، مِثْل أَعْبُدٍ و عُبودٍ و عُبْدانٍ و أَظْهُرٍ و ظُهورٍ و ظُهْرانٍ، و اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخِيرَيْن.
و سَمَنَ الطَّعامَ و غيرَهُ، فهو مَسْمونٌ : عَمِلَهُ به و لَتَّهُ به؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
عَظِيمُ القَفا رِخْوُ الخَواصِرِ أَوْهَبَتْ # له عَجْوَةٌ مَسْمُونَةٌ و خَمِيرُ [٢]
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ حَمْزَةَ: إنَّما هو أُرْهِنَتْ أَي أُعِدَّتْ و أُدِيمَتْ. كسَمَّنَهُ تَسْمِيناً ، و أَسْمَنَه .
و سَمَنَ القوْمَ يَسْمُنُهم سمناً : أَطْعَمَهُم سَمْناً .
و أَسْمَنُوا : كَثُرَ سَمْنهُم .
و هم سامِنُونَ : أَي ذَوُوا سَمْنٍ ، كما يقالُ: تامِرُون و لابِنُون.
و أَبو المكارِمِ فِتْيانُ بنُ أَحمدَ بنِ سَمْنِيَّة ، بفتح فسكون فكسر و تشْديدِ ياءٍ تَحْتية: شيْخٌ لابنِ نُقْطَةَ و هو ضَبَطَه.
و التَّسْمِينُ : التَّبْريدُ ، بلُغَةِ أَهْلِ الطَّائِفِ و اليَمَنِ و أُتِيَ الحجَّاجُ بسَمَكةٍ مَشْويَّةٍ فقالَ للطبَّاخِ سَمِّنْها ؛ كما في الصِّحاحِ و في النَّهايَةِ: فقالَ للذي حَمَلَها: سَمِّنها ، فلم يدْرِ ما يريدُ: فقالَ عَنْبسةُ بنُ سعيدٍ: إنَّه يقولُ لك بَرِّدْها قَلِيلاً. و السُّمَانَى ، كحُبارَى [٣] ، و لا يقالُ سُمَّانَى بالتَّشْديدِ:
طائِرٌ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
نفْسِي تَمَقَّسُ من سُمَانَى الأَقْبُر
و يقالُ: هو السّلوَى و وَقَعَ للمصنِّفِ في «ح و ر» ما نَصّه: و أَحْمدُ بنُ أَبي الحُوارَى، كسُكَارَى و سُمَّانَى ، مُغايراً بين سُكَارَى و سُمَّانَى و شدَّدَ المِيم بالقَلَم، و تقدَّمَ التَّنّبِيه عليه في ذلِكَ.
يَقَعُ للواحِدِ و الجَمْعِ أَو الواحِدَةُ سُمَاناةٌ و الجَمْعُ سُمَانياتٌ .
و السَّمَّانُ ، كشَدَّادٍ: أَصْباغٌ يُزَخْرفُ بها، اسمٌ كالجَبَّانِ.
و السُّمَنِيَّةُ ، كعُرَنِيَّةٍ، أَي بضمٍ ففتحٍ، هذا هو الصَّوابُ، و وَقَعَ في بعضِ النسخِ كعَربيَّةٍ كالمَنْسوبِ للعَرَبِ و هو تَصْحيفٌ، قوْمٌ بالهِنْدِ من عبَدَةِ الأَصْنامِ، دُهْريُّونَ، بضمِ الدَّالِ، قائِلُونَ بالتَّناسُخِ و يُنْكِرُونَ وُقُوعَ العِلْم بالإِخْبارِ، و يقالُ: إنَّه نسْبَةٌ إلى سِمَنٍ ، كزِنَةٍ، اسمُ صَنَمٍ لهم. كذا بخطِّ الإمامِ أَبي عبْدِ اللَّهِ القصَّار.
و في شرْحِ بديعِ ابنِ السَّاعاتي: أَنَّ نسْبَتَهم إلى بلدٍ بالهِنْدِ يقالُ لها سومنات .
*قلْتُ: و هذا هو الذي صرَّحُوا به فتكونُ النِّسْبَة حينَئذٍ على غيرِ قياسٍ.
و السُّمْنَةُ ، بالضَّمِّ: عُشْبَةٌ ذاتُ وَرَقٍ و قُضُبٍ دَقيقَةُ العِيدَانِ لها نَوْرَة بَيْضاءُ.
و قالَ أَبو حَنيفَةَ: السُّمْنَةُ مِن الجَنْبَة تَنْبُتُ بنجُومِ الصَّيْفِ و تَدُومُ خُضْرتُها.
و السُّمْنةُ : دَواءُ السِّمَنِ . و في التَّهْذيبِ: تُسَمَّن به المرْأَةُ.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٧٩ برواية: «فتوسع أهلها أقطاً» و المثبت كاللسان و الصحاح.
[٢] اللسان و الصحاح.
[٣] على هامش القاموس: جعل المؤلف هنا سماني بوزن حبارى، فاقتضى أنها بتخفيف الميم، و لكنه في ح و ر غاير بينهما، فضبط سماني بتشديد الميم، بالقلم، و عبارته: و أحمد بن أبي الحواري، كسكارى و كسماني، أبو القاسم الحراري. ا هـ. قرافي.