تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٠ - غضن غضن
*قلْتُ: و مَرَّ في «د ج ن» شيءٌ مِن ذلك.
و أغْصَنَ العُنْقُودُ و غَصَّنَ ، بالتَّشديدِ: كثرَ [١] ، و في بعضِ الأُصُولِ: كَبِرَ، حَبُّهُ شيئاً، و هو الصَّوابُ.
و ثَوب [٢] أَغْصَنُ : في ذَنَبِه بَياضٌ.
و غُصْنٌ ، بالضَّمِّ و كزُبَيْرٍ: اسْمانِ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: و أَحْسَبُ أنَّ بَني غُصَيْنٍ بَطْنٌ.
*قلْتُ: و هم اليوم بغزة و شِرْذَمَة بالرَّمْلةِ، و منهم الإمامُ المحدِّثُ الشيخُ عبْدُ القادِرِ بنُ غُصَيْنٍ الغزيُّ الشَّافِعِيُّ، رَوَى عنه أَبو السَّعادَاتِ محمدُ بنُ عبدِ القادِرِ الفاسِيُّ و غيرُهُ، و قد انْقَرَضَ الحدِيثُ الآنَ مِن بيتِهم.
غضن [غضن]
غَضَنَهُ يَغْضِنُه و يَغْضُنُه ، من حَدَّيْ ضَرَبَ و نَصَرَ، غَضْناً : حَبَسَهُ.
و يقالُ: ما غاضَنَه عَنْك: أَي ما عاقَهُ. و وَقَعَ في نوادِرِ ابنِ الأعْرابيِّ: غَصَنَني عن حاجَتِي يَغْصِنُني، بالصَّاد و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ: غَضَنَني يَغْضِنُني ، كما قالَهُ شَمِرٌ و غيرُهُ.
و غَضَنَتِ النَّاقَةُ بولِدِها: أَلْقَتْه لغيرِ تَمامٍ قبْلَ أَن ينْبتَ عليه الشَّعَرُ و يَسْتَبِينَ خَلْقُه، كغَضَّنَتْ ، بالتَّشْديدِ.
قالَ أَو زيْدٍ: يقالُ لذلِكَ الولدِ الغَضِينُ؛ و الاسمُ الغِضانُ ، ككِتابٍ و الغَضْنُ ، بالفتْحِ و يُحَرَّكُ: كلُّ تَثَنٍّ في ثَوْبٍ أَو جِلْدٍ أَو دِرْعٍ و غيرِها، ج غُضونٌ ؛ قالَ كعبُ بنُ زهيرٍ:
إذا ما انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُه # رأَيتَ لجَاعِرَتَيْه غُضُونا [٣]
و الغَضْنُ ، بالفتحِ و التَّحْريكِ: العَناءُ و التَّعَبُ. تقولُ العَرَبُ للرَّجلِ تُوعِدُه: لأُطيلَنَّ غَضَنَك ، أَي عَناءَك، نَقَلَه الأزْهرِيُ [٤] عن أَبي زيْدٍ، و أَنْشَدَ:
أَرَيْتَ إن سُقْنا سِياقاً حَسَنا # نَمُدُّ من آباطِهِنَّ الغَضَنا [٥]
و المُغاضَنَةُ : مُكاسَرَةُ العَيْنَيْنِ للرِّيبةِ.
و في الأساسِ: غاضَنَ المرْأَةَ: غازَلَها بمُكاسَرَةِ العَيْنَيْنِ.
و غُضُونُ الأُذُنِ: مَثانِيها.
و الأَغْضَنُ : الكاسِرُ عَيْنَهُ خِلْقَةً أَو عَدَاوَةً أَو كِبْراً ؛ قالَ:
يا أَيُّها الكاسِرُ عَيْنَ الأَغْضَنِ [٦]
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الغُضُونُ و التَّغْضِينُ : التَّشَنُّجُ، عن اللّحْيانيّ؛ و قد تَغَضَّنَ و غَضَّنَه .
و رجُلٌ ذُو غُضُونٍ في جبْهَتِه؛ تَكَسّرٌ. يقالُ: دَخَلْتُ عليه فغضَّنَ لي مِن جبْهَتِه.
و تَغَضَّنَتِ الدِّرْعُ على لابِسِها: تَثَنَّتْ.
و الغَضَنُ : تَثَنِّي العُودُ تَلَوِّيه.
و غَضَنُ العَيْنِ: جِلْدَتُها الظاهِرَةُ.
و يقالُ للمَجْدُور إذا أَلْبَسَ الجُدْرِيُّ جلْدَة: أَصْبَحَ جلْدُه غَضْنةً واحِدَةً.
و أَغْضَنَتِ السَّماءُ: دامَ مَطَرُها، كغَضَّنَتْ .
و أغْضَنَتْ عليه الحُمَّى: دامَتْ و أَلَحَّتْ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و أَغْضَنَ عليه اللَّيْلُ: أَظْلَمَ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه: كما في التهْذِيبِ: .
[١] في القاموس: كَبِرَ.
[٢] في القاموس: و ثَوْرٌ.
[٣] اللسان و عجزه في التهذيب.
[٤] عبارة الأزهري في التهذيب:
لأمدن غضنك أي لأطيلن عناءك.
[٥] التهذيب و اللسان و التكملة و بعدهما في الأساس:
أنازل أنت فخابز لنا.
[٦] الرجز لرؤبة، و هو في ديوانه ص ١٦٠ و بعده:
و القائل الأقوال ما لم يلقني # هرق على خمرك أو تبين
بأي دلو إذ عرفنا نستني
و الشظر الشاهد في اللسان بدون نسبة، و في التهذيب نسبه لرؤبة.