تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٦ - تبن تبن
بُرٍّ و نحوِهِ، و يُفْتَحُ، الواحِدَةُ تِبْنَةٌ و يقالُ: أَقلّ مِن تبْنَةٍ .
و يقالُ: كانَ نَبْتاً فصارَ تَبْناً هكذا يُرْوَى بالفَتْحِ [١] .
و التِّبْنُ : السَّيِّدُ السَّمْحُ و الشَّريفُ.
و أَيْضاً: الذِّئْبُ.
و التِّبْنُ : قَدَحٌ يُرْوِي العِشرينَ. و نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عن الكِسائيّ قالَ: التِّبْنُ أَعْظَم الأقْداحِ يكادُ يُرْوي العِشْرين، ثم الصَّحْن مُقارِبٌ له، ثم العُسُّ يُرْوِي الثلاثَةَ و الأرْبَعَة، ثم القَدَحُ يُرْوِي الرَّجُلَيْن، ثم القَعْبُ يُرْوِي الرَّجُل، ثم الغُمَر.
و تَبَنَ الدَّابَّةَ يَتْبِنُها تَبْناً ، مِن حدِّ ضَرَبَ: أَطْعَمَها [٢]
التِّبْنَ . و في الصِّحاحِ: عَلَفَها التِّبْنَ .
و تَبِنَ له الرّجُل، كفَرِحَ، تَبْناً ، بالفتْحِ؛ كذا في النسخِ، و قيلَ بالتَّحْريكِ كما هو في الصِّحاحِ و هو القِياسُ، و تَبانَةً ، كسَحابَةٍ: فَطِنَ، و كذلِكَ طَبِنَ.
و قيلَ: الطَّبانَةُ في الخيْرِ، و التّبَانَةُ في الشَّرِّ.
و ١٦- في الحَدِيْث : أَنَّ الرَّجُل لَيَتكلَّمُ بالكَلِمَةِ يُتَبِّنُ فيها يَهْوِي بها في النارِ. ؛ أَي يُدَقِّقُ؛ فهو تَبِنٌ ، ككَتِفٍ، أَي فَطِنٌ دَقِيقُ النَّظَرِ في الأُمورِ، كما في الصِّحاحِ.
و زَعَمَ يَعْقوبُ أَنَّ تاءَهُ بدلٌ مِن طاءِ طَبِنَ؛ كتَبَّنَ تَتْبِيناً : إذا أَدَقَّ النَّظَرَ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ أَيْضاً؛ و منه ١٦- الحَدِيْث :
«حتى تَبَّنْتُم » . أَي أَدْقَقْتُم النَّظَرَ.
و التَّبَّانُ : بائِعُ التِّبْنِ ، إن جَعَلْته فَعَّالاً مِن التِّبْن صَرَفْته، و إن جَعَلْته فعلان مِن التب لم تَصْرِفْه؛ و إليه نُسِبَ أَبو العبَّاس التَّبَّان أَحدُ أَصْحابِ الإِمام أَبي حَنيفَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه بنَيْسابُورَ.
و موسى بنُ أَبي عُثْمانَ التَّبَّان ، عن أَبيهِ، و عنه أَبو الزنادِ؛ و إسْماعِيلُ بنُ الأسْوَدِ المِصْريُّ التَّبَّان عن ابنِ وهبٍ ماتَ بعْدَ سَنَة مائَتَيْن و سِتِّيْن، المُحَدِّثانِ، و جماعَةٌ غيرُهُم. و التُّبَّانُ ، كرُمَّانٍ: سَراويلُ صَغيرٌ مقْدارُ شِبْرٍ يَسْتُرُ العَوْرَةَ المُغَلَّظَةَ فَقَط يكونُ للمَلاَّحِيْنَ؛ و منه ١٧- حَدِيْث عَمَّار : أَنَّه صلَّى في تُبَّانٍ فقالَ: إنِّي مَمْثونٌ. كما في الصِّحاحِ.
و مِن سَجَعاتِ الأساسِ: رأَيْتُ تَبَّاناً يلْبسُ تُبَّاناً .
و ٣- في تارِيخِ حَلَبَ لابنِ العديمِ: و أَخْرَجَ أَبو القاسِمِ البغويُّ بسَنَدِه إلى جريرِ بنِ أَبي لَيْلى قالَ : قالَ لي الحُسَيْنُ بنُ عليِّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما، حينَ أَحَسَّ بالقَتْلِ: » ابغوني ثَوْباً لا يُرْغَبُ فيه أَجْعَله تحْتَ ثيابي لا أُجَرَّدُ» ، فقالَ له: تُبَّانٌ ؛ فقالَ: ذاكَ لِباسُ مَنْ ضُرِبَتْ عليه الذِّلَّةُ. ؛ و الجَمْعُ تَبابِينُ .
و اتَّبَنَ ، كافْتَعَلَ: لَبِسَه.
و أَبو الوَفاءِ محمدُ بنُ تُبَّانٍ ، كرُمَّانٍ، سَمِعَ مِن أَبي [٣]
ملَّة المُحْتَسب، و هو مُحَدِّثٌ قَدِيمُ المَوْتِ؛ ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ.
و تُبانُ ، كغُرابٍ أَو كرُمَّانٍ و يكسرُ: لَقَبُ تُبَّعٍ الحِمْيَرِيِّ، الذي هو أَوَّلُ مَن كَسا البَيْت الحَرام، يقالُ له: أَسْعَدُ تُبَّانٍ . و وَقَعَ في الرَّوض للسّهيليّ رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: تُبَّان أَسْعد.
قالَ شيْخُنا: و الغالِبُ تَأخّر اللَّقَب إلاّ إن كانَ أَشْهَر.
و أَبو عبدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عليِّ بنِ محمدِ بنِ يَعْقوب الوَاسِطيُّ المَعْروفُ بابنِ تُبانٍ ، كغُرابٍ، التُّبانيُّ . و ضَبَطَه أَبو سَعْدٍ كرُمَّانٍ، و الصَّوابُ الأوَّل كما قَيَّده الحافِظُ. رَوَى عنه أَبو مَسْعودٍ الحافِظُ البَجْليّ الرَّازِي.
و قالَ الذهبيُّ: له مَجْلِس يرْوِيه الكِنْديّ. و بالنُّون، أَي مع الموحَّدَةِ و آخِره تاء وَهَمٌ؛ قالَ الحافِظُ الذهبيُّ: و قد غَلبَ عليه بينَ أَصْحابِنا مَجْلِس النباتيّ، قالَ الحافِظُ:
و هو تَصْحيفٌ.
[١] ضبطت بالقلم في الأساس بالكسر.
[٢] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: عَلَفَها.
[٣] في التبصير ١/١٠٦: ابن ملة.