تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٩ - رعن رعن
قالَ ابنُ بَرِّي: الصَّحِيحُ في إنْشادِه مَمْلُول عوضاً عن مَرْعُون ، و كذا هو شعْرِ عَبْدَة بنِ الطَّبِيبِ.
و الرَّعْنُ ، بالفتْحِ: أَنْفٌ عَظِيمٌ يَتَقَدَّمُ الجَبَلَ. و في الصِّحاحِ: أنْفُ الجَبَلِ المتقدِّمِ، ج رُعونٌ و رِعانٌ .
و الرَّعْنُ : الجَبَلُ الطَّويلُ. و قالَ اللَّيْثُ: الرَّعْنُ مِن الجبالِ ليسَ بطَويلٍ، و الجمْعُ رُعُونٌ .
و الرَّعْنُ : ع بالحِجازِ مِن دِيارِ اليَمانيين؛ قالَهُ نَصْر؛ قالَ أَبو سهمٍ الهُذَليُّ:
غَداةَ الرَّعْنِ و الخَرْقاءِ نَدْعُو # و صَرَّحَ باطلُ الظَّنِّ الكَذوبِ [١]
و الخَرْقاءُ أَيْضاً: مَوْضِعٌ.
و أَيْضاً: مَوْضِعٌ بالبَحْرَيْنِ ؛ عن نَصْر.
و أَيْضاً: مَوْضِعٌ خارِج البَصْرَةِ بقُرْبِ حَفَرِ أَبي موسَى بَيْنه و بَيْن ماوِيةَ، و ضَبَطَه نَصْر بضمِّ الراءِ.
و جَيْشٌ أَرْعَنُ : له فُضولٌ كرِعانِ الجِبالِ، شبِّه بالرَّعْن مِنَ الجَبَلِ.
و قالَ الجَوْهرِيُّ: و يقالُ: الجَيْشُ الأرْعَنُ هو المُضْطربُ لكثْرتِهِ.
و ذُو رُعَيْنٍ ، كزُبَيْرٍ: مَلِكُ حِمْيَرَ. قالَ الجوْهرِيُّ: مِن ولدِ الحارِثِ بنِ عَمْرِو بنِ حِمْيَرَ ابنِ سَبَأٍ، و هم آل ذي رُعَيْنٍ و رُعَيْنٌ : حِصْنٌ له، أو جَبَلٌ فيه حِصْنٌ.
و أَيْضاً: مِخُلافٌ آخَرُ باليمنِ يُعْرَفُ بشَعْبِ ذي رُعَيْنٍ ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
جارِيةٌ مِن شَعْبِ ذي رُعَيْنِ # حَيَّاكةٌ تَمْشِي بعْلُطَتَيْنِ [٢]
و الرَّعِينُ ، كأَميرٍ: الرَّعِيلُ، النُّونُ مَقْلوبَةٌ عن اللامِ و الرَّعُونُ ، كصَبُورٍ: الشَّديدُ.
و أَيْضاً: الكثيرُ الحَرَكَةِ ؛ و به فُسِّرَ قَوْلُ الشاعِرِ يَصِفُ ناقَةً تَشُقُّ ظُلمةَ اللّيْلِ:
تشُقُّ مُغَمِّضاتِ الليلِ عنها # إذا طَرَقَتْ بمِرْداسٍ رَعُونِ [٣]
و قيلَ: الرَّعُونُ : ظُلْمَةُ اللَّيْلِ ؛ و قوْلُه: بمِرْداسٍ رَعُونٍ : أَي بجَبَلٍ مِنَ الظَّلامِ عَظِيم.
وَ رَعَنَّكَ : لُغَةٌ في لَعَلَّكَ ؛ عن اللَّحْيانيّ.
و الرَّعْناءُ : البَصْرَةُ، سُمِّيَت تَشْبِيهاً برَعْنِ الجَبَلِ ؛ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، أَي لمَا فيه مِنَ الميلِ؛ و أَنْشَدَ للفَرَزْدقِ:
لولا ابن عتبة عمرو و الرجاء له # ما كانت البصرةُ الرَّعْناءُ لي وَطَنا [٤]
كما في الصِّحاحِ، و بخطِّ الجَوْهرِيِّ:
لولا أَبو مالِكِ المَرْجُوُّ نائِلُه # ما كانت البصرةُ الرَّعْناءُ لي وَطَنا [٥]
و قالَ الأزْهرِيُّ: سُمِّيَت به لكثرَةِ مَجْرَى [٦] البَحْرِ و عكيكه بها؛ نَقَلَه شيْخُنا، رَحِمَه اللّهُ تعالَى.
و قالَ الرَّاغبُ: وَصْفها بذلِكَ إمَّا لمَا فيها مِنَ الخفْضِ بالإِضافَةِ إلى البيدِ [٧] و تَشْبِيهاً بالمرْأَةِ الرَّعْناءِ و إمَّا لمَا فيها مِن تكسّرٍ و تغيّرٍ في هوائِها.
و الرَّعْناءُ : عِنَبُ بالطَّائِفِ أَبْيضُ طَويلٌ الحبِّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رَعَنَ إليه: مالَ؛ و هكذا جاءَ في حديثِ ابنِ جُبَيْرٍ.
[١] شرح أشعار الهذليين، ٣/١٣٤٩ في زيادات شعر أسامة بن الحارث، و انظر تخريجه فيه، و اللسان بدون نسبة.
[٢] الصحاح و اللسان.
[٣] البيت في اللسان و التهذيب و التكملة منسوباً للطرماح، و هو في ديوانه ص ١٧٩.
[٤] الصحاح و المقاييس ٢/٤٠٧ و المفردات للراغبِ، و لم أجده في ديوانه.
[٥] اللسان و معجم البلدان «الرعناء» .
[٦] في معجم البلدان: «مدّ البحر» و في التهذيب: «و مَدَ» .
[٧] في المفردات: «البدو» .